ماذا نتعلم من
حقيقة أن النبي ﷺ كان لا يجيب على السؤال إلا بعد نزول الوحي؟ «نتعلم التريث في
الرد». لقد كان النبي ﷺ ينتظر الأيام بل الأسابيع يقلّب المسألة وينتظر إلهام الله
له فيها. ففي حادثة الإفك، انتظر النبي ﷺ أسبوعين كاملين ليفصل في مسألة حساسة كان
الناس يتداولونها ليل نهار وهو يسمعهم وكانوا يناقشونها ولا يستطيع أن ينهرهم.
لم
يتكلم النبي ﷺ رغم حرارة الموضوع فهم ينالون من عرضه ويتكلمون في بيته وبعضهم
يقترح عليه أن يغيّر زوجه، ومع كل ذلك كان صامتًا ينتظر الوحي. إن في صمته ﷺ سنة نبوية
لنا، فمن السنة أن تنتظر أسبوعين كاملين تفكر في مسألة واحدة تمس حياتك، تستخير
فيها ربك ولا تنطق فيه بقرار ولا تختار فيها خيار إلا بعد أن يلهمك الله إلى شيء!



















