‏إظهار الرسائل ذات التسميات النجاح والتميز. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النجاح والتميز. إظهار كافة الرسائل

 


هل تجتهد في مهنتك ولا تجد جزاءً وافيًا؟ ترى من لا يعمل من زملائك وتعمل أكثر منهم، ثم تشعر بإحباط حين تراهم يُجازون ولا تُجازى؟ خذ هذه المعلومة: «إن الله هو الشكور». لا تبحث عن شكر الناس، ولكن ابحث عن شكر الله، «فالله هو الشكور» والشكر صفة من صفاته. لا تقل لماذا لا يشكرني مديري، ولكن قل «وهل يشكرني ربي؟».

يقول الله «وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا»، فهو العليم بصنيعك، الشاكر لعملك، الحافظ لأجرك، «إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا». استشعر ذلك وأنت تعمل لوحدك لا يراك غير الله، فشكرُ الله هو الثناءُ عليك ومجازاتك الجزاء الكامل. اعمل وإن لم يراك الناس، اعمل مستذكرًا أنه لن يَضيع تعبك ولن يَضيع أجرك: «إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا».

 


هل مررت بتجربة فاشلة وتشعر بأنك خرجتَ منها صفر اليدين؟! حين تشعر بذلك، تذكر ما يقوله الإنجليز: «التجربة هي ما تحصل عليه حين لا تجد نتيجةً لما سعيت إليه». إنك لم تخرج صفر اليدين، بل بشيء في يدك وهو التجربة. ولن تقتنع بأنك خرجت بتجربة حتى تفكر في الفعل الذي فعلته بعد فشل مشروعك، ذلك هو فائدة فشلك.

قل: «فشلت في مشروعي التجاري ولكني تعلمتُ منه ألا أضع كل مالي في مشروع واحد. الآن أدّخر مالي؛ وهذا المال المدخّر هو فائدة ودرس تجربة الفشل». فكر في القرار والفعل الذي اتخذته مباشرة بعد فشلك، فذلك هو الفائدة والمكسب والغنيمة الباردة. إذا لم تقرر قرارًا وتفعل فعلًا بعد فشلك، فهذا يعني أنك لم تخرج بشيء من تجربتك.

 


هل تريد الإعانة؟ خذ النصيحة من الله، فقد قال في سورة البقرة آية 45 «وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ»، فربط طلب الإعانة (= الاستعانة) بالصبر والصلاة وكرر في نفس السورة بعد 100 آية فقال في آية 153 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ». إنها آيتين لا آية عن طريقة الاستعانة.

فلن تجد الإعانة إلا «بالصبر» أولًا، ثم «الصلاة»، والصلاة هي الصلاة المكتوبة في الآية الأولى، والصلاة في الآية الثانية قد تكون هي الصلاة نفسها، وقد تكون الصلاة بمعنى الصِلة والعلاقة، فاستعن بصاحب علاقة وواسطة. «فالعلاقات من أسباب الإعانة». (1) اصبر أولًا على محنتك، ثم (2) اتصل بربك ثم (3) اتصل بصاحب واسطة.

 


هل تشعر بأن الله ييسر أمرك ويرتب حياتك؟ هل تشعر بأن حظك مواتٍ ووافر على خلاف حظوظ أصحابك؟ هل تشعر بأنك أفضل من زملائك وتستطيع أن تحقق ما تريد من أهدافك؟ كل هذا من فضل الله وتوفيقه، ولكن عليك أن تنتبه هنا إلى أن هذا الحظ والتوفيق قد يكون حظك من الدنيا قد استوفيته كاملًا وليس لك في الآخرة من خلاق.

نعم، كثير من الناجحين لا يدركون بأنهم قد استوفوا ثوابهم وجزاءهم من الدنيا وليس لهم في الآخرة حظًا ولا نصيبًا. ما الحل؟ حين يوفقك الله، تصدق من مكاسب توفيق الله، تصدق وادّخر لآخرتك منه، فنجاحك في صدقتك وعطائك لا في فرحك بفشل زملائك. إن معنى الاستدراج هو «أن تنجح، ثم تنسى أن تتصدق من نجاحك».

 


خذها قاعدة: «أن تنجح فيما يهمك خيرٌ لك من أن تنجح فيما لا يهمك». نعم، ثمة نوعان من النجاح: نجاحٌ فيما تحب العمل فيه (من اهتمام وهواية)، ونجاح فيما تضغط نفسك للعمل عليه (من وظيفة ومهنة). النجاح في الهواية خيرٌ من النجاح في المهنة فلا نجاح فيما ينفر قلبك منه وينصرف ذهنك عنه؛ النجاح هو فيما تعلق قلبك به وما نذرتَ وقتك له.

حتى وإن فشلت فيما تهتم به، نجاحك يكمن في التزامك به. إن التزامك بـ«العمل على ما تحب» رغم تتابع فشلك فيه هو نجاح متكامل. الفشل يبدأ حين تترك ما تحب لتعمل على ما لا تحب. هذا الفشل فراجع أعمالك وقدّم ما تحبه وتعشقه على ما تكرهه وتنبذه وتذكر أن «الناجح إن نجح فيما لا يحب هو فاشل لأنه ترك العمل على ما يحب».

 


يُقال أن تشيرشل كان يعرّف النجاح على أنه «مشي من فشل إلى فشل دون فقدانٍ للحماس». إن تشيرشل هنا يذكرنا بأمرين: (1) أن الفشل هو الأساس، فالنجاح هو مشي بين فشل وفشل، (2) أن ثمة «شعور» يسبق «فعل» النجاح، وهو شعور الإحباط وفقدان الحماس. فهذا الشعور الحماسي هو المعيار الذي يخبرك تدنّيه عن دنّوك من الفشل.

السؤال: هل تشعر بحماس الآن تجاه مشروع؟ إنك في طريقك نحو إنجاحه. هل ثمة مشروع بدأت تتذمر منه لكثرة عثراته وسقطاته، إنك على مقربة من إفشاله؛ فمع الإحباط، تزداد رغبتك في إغلاق المشروع على أي حال، مما يقلل من جودته ويزيد من فرصة فشله. لا تغلق مشاريعك بإحباط. تحمّس على الأقل في إغلاقها لتزيد فرص نجاحها.

 


خذها قاعدة: «كل عمل يتطلب وقتًا + جهدًا». فالعمل يتمدد فيأخذ وقته الكامل، ثم يُشغلك ويجرك للانهماك فيه إلى الآخر. إذا وعيتَ هذا علمتَ بأنك لا يمكنك «إنجاز أبحاث» تتطلب جلوسًا في المكتب لـ 5 ساعات، وتريد  في نفس الوقت «مجالسة أصحاب» لـ 5 ساعات يوميًا في المقاهي! لابد أن تختار إما الأبحاث أو الأصحاب.

أما أن تريد أن تؤلف بحثًا مؤثرًا وعظيمًا، وتريد في نفس الوقت أن تعيش حياتك هملًا خاملًا في لقاءات يومية وسهرات ليلية، فلا يمكنك فعل الأمرين. إن كل عمل يتطلب وقتًا وجهدًا، فوقتك وجهدك سيتنازعه عملان، ولابد أن يجتذبهما عملٌ دون آخر. فانظر أولًا أن يضيع «وقتك» وأين يُستنفد «جهدك»، ثم امنحهما سويًا لعملٍ واحد!

 


خذها قاعدة: «العمل في الظرف المساعد يصنع العادة، بينما العمل في كل الظروف يصنع الخبرة». حين تعمل في ظرف مريح ومساعد، فإنك تربط العمل بذلك الظرف؛ متى ما توافر الظرف، توافر العمل، فتتشكل العادة. الإشكال في هذا أن هذه العادة سرعان ما تنكسر حين يغيب الظرف، وكأنما الظرف صار محفزًا لها وجوده يحييها وغيابه يميتها!

في المقابل، العمل في كل الظروف، المساعدة وغير المساعدة، يصنع الخبرة: خبرة التعامل مع الظروف الصعبة، خبرة التعامل مع التحديات المعقدة. لا تنتظر الظروف المساعدة لتعمل، جرب العمل في الظروف الصعبة لتتعرف على معاقدها ومنافذها، وتعرف مكامنها ومسالكها. «اعمل في كل الظروف لتبني خبرةً في التعامل مع كل الظروف».  

 


ماذا يقول ستيف جوبز عن إنجاز أعظم الأعمال؟ يقول «الطريقة الوحيدة للقيام بعمل عظيم هو أن تحب ما تعمل». إنه بهذه المقولة يخبرنا بأن مسألة الإنجاز العظيم مختصرة في «العاطفة  والحب» التي تحركك نحو العمل لا في «العقل والشغل» الذي تبذله في عملك. هل تحب عملك الذي تقوم به؟ إذا كنت لا تحبه، فلا تتوقع أن تقدم عملًا عظيمًا.

ماذا نتعلم هنا؟ نتعلم أن نعمل على تحبيب أنفسنا في العمل لا على إشغال أنفسنا فيه. أن تأخذ أيامًا تفكر فيها كيف تحب عملك وكيف تعلّق قلبك بمهمتك وكيف تعشق وظيفتك خيرٌ لك من أن تقضي نفس تلك الأيام على إنهاء أعمالك بلا رغبة. السؤال: هل ستعلّم نفسك كيف «تحب» الأعمال قبل أن تعلّمها كيف «تنجز» الأعمال على أي حال؟

 


خذها نصيحة: «جددك نيتك قبل أن تحدد خطتك». تذكر، قبل أن ترسم الخطة، أن الأعمال بالنيات، فكثير من المهام التي تقوم بها لا تعرف نيتك من ورائها، هل هي نية خير أم شر! تقول «خطتي أن أجني المال»، ولكنك لا تعرف ما نيتك من نيل المال، فأنت تقول في نفسك «نيتي أن أصبح ثريًا وأتحكم بالناس ويكون لي خدم وحشم إلخ».

هذه نواياك الخسيسة ولن يرزقك الله بها، ما لم تعمل على تغييرها. اجتهد في تجديد نيتك ولتقل مثلًا: «نيتي أن أجني المال وأعطي الفقراء والعمّال؛ وأن أساعد فلانًا فهو يشتكي من ضيق اليد، وأعالج فلانة فلها أحلامها في خفض الوزن؛ وأن أشتري للطفل فلان آيفون، وللطالب علّان آيباد». حدد نيتك الخير بالتفصيل وستجد من الله التيسير.

 


هل أنت ناجح؟ إذن خذ هذه الأسئلة الثلاثة: هل نجاحك يدمر صحتك؟ أجب: نعم أم لا. هل نجاحك يدمر علاقتك بأسرتك؟ هل نجاحك يدمر علاقاتك بزملائك وأصدقائك؟ إذا أجبت بنعم، فهذه بشارة شر: نجاحك ليس نجاحًا، هذا نجاح مُدمِّر لا نجاح مُثمِر. هذا يعني 3 أمور أيها الناجح وركز معي فيها حين أقولها لأنها ستوقظك:

هذا يعني أنك «فاشل في الصحة، فاشل في الأسرة، فاشل في الصداقة». نعم، يا فاشل، إن النجاح شبكة نمو في كل الاتجاهات. ما الحل؟ إذا نجحت في عمل، استثمر عملك هذا لتنمية صحتك، وإذا نجحت في كسب مال، استثمره في تنمية علاقتك بأسرتك (بأن تهديهم هدايا مثلًا)، إلخ! لتجعل نجاحك نجاحًا مثمرًا ناميًا وعلى كافة الأصعدة.

 


خذها قاعدة: «التطوع بداية الفرصة». هل تعاني من صعوبة في إيجاد وظيفة؟ هل تعاني وأنت تبحث عن فرصة من أي شركة لتثبت فيها نفسك وتؤكد فيها قدرتك؟ إذن، «ليس أمامك سوى التطوع». أن تتطوع للعمل والخدمة مجانًا، إما في جمعية خيرية أو جهة حكومية إلخ، تعرض فيها خدماتك دون مقابل، ولكن ركز هنا، جيدًا ركز، فما يلي هو المهم!

إن العملية تتطلب أن تتطوع مجانًا حقًا، «لا رغبةً في (الهللة) ولكن رغبةً فقط في (الخدمة)». إنها العقدة الكاشفة: فمن يتطوع بنية التوظيف بعد التجريب لا يجد الفرصة، فالجهات ترفض تطوعه خوفًا من الالتزام معه. التطوع يعني أن تزيل فكرة التعويض المالي من ذهنك تمامًا، وهنا ستجد الفرصة من الله لا الناس، فـ«مَن تَطَوَّعَ خَيْرًا، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ».

 


تحكي القصة أن الرسام الإيطالي ميكيلانجيلو بوناروتي كان يتضجر ممن يصف أعماله بالعبقرية الفطرية، فكان يقول «لو رأيتم الجهد الذي بذلته في رسماتي، لما سمّيتُم الأمر عبقرية». إن بوناروتي يشعر بالظلم الواقع على جهده الهائل الذي يبذله في أعماله من سنوات تعلم وفشل وعمل شاق يومي، ويشعر بأن مدح العبقرية يلغي دوره الحق!

نعم، إنك لا تنال شيئًا من الفطرة والحظ، فكل شيء تناله بالسعي والاجتهاد فقط، وهذا ما قاله الله: «وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى». أما ما يأتي على شكل حظ، فهو نتيجة سعي أيضًا، فالحظ هو نتائج أفعال خير أخرى سعيتَ فيها. إن الحظ مكافأة أعمال الخير وكل ما خلافه مكافأة الجد والاجتهاد.

 


خذها قاعدة: «سبب التسويف هو تأخر المكافأة والعقاب». نعم، هذا هو سبب التسويف. هل تتأخر في إنجاز بحث؟ السبب أن مكافأة النشر ستأتي بعد أشهر وهذه مكافأة بعيدة لا تستحق أن تجهد نفسك لها اليوم، وعقاب الجامعة لك بتقييم سنوي منخفض بسبب عدم النشر لن يكون إلا بعد أشهر من الآن، فلماذا تتعب والعقاب متأخر؟!

إن وجود مسافة زمنية طويلة بين المكافأة والعقاب هي بالضبط ما يجعلك تسوف. ما الحل؟ أن تعجِّل المكافأة والعقاب. قل: سأعمل على بحثي الآن، فإن فعلت فسأكافئ نفسي بوجبة جيدة اليوم (وبهذا تصبح المكافأة قريبة)، وإن لم ألتزم فسأعاقب نفسي بحرمانها مما تحب كحرمانها من الذهب إلى المقهى مثلًا (فيكون العقاب قريبًا)، ولن تُسوّف.

 


لماذا اختيار «التخصص» مهمة يكثر الحديث عنها هذه الأيام؟ فتجد المختصين مثلًا يقولون للطلاب «لابد أن تختاروا التخصص الذي يليق بشغفكم وهواياتكم». باختصار، لأن «الاختيار» سبب من أسباب النجاح الأربعة. فالنجاح يعتمد على أربعة عوامل: (1) البيئة (2) الجينات (3) التربية (4) الاختيار. هل تريد النجاح والتألق في الشطرنج؟!

لن تنجح في لعبة الشطرنج حتى تجد «بيئة ومجتمع» يحبون الشطرنج كأن تعيش في روسيا مثلًا، ولن تنجح أكثر حتى تكون لديك «جينات» ذكاء عقلية تساعدك على التحرك والتحليل، ولن تنجح حتى تجد مدربًا يقدم لك «تربية وتدريب» على خطوات الشطرنج بدقة، ولن تنجح أكثر وهنا الأهم حتى  «تختار» لعبة الشطرنج عن حب ورغبة صادقة.

 


خذها قاعدة: «أنت بحاجة لأن تعرف ما لا تفعله، أكثر من حاجتك لمعرفة ما تفعله». لكي تنجح، لا تفكر في الخطوات التي عليك الالتزام بتنفيذها لتحقق النجاح، بل فكر في الخطوات التي عليك الالتزام بتحاشيها لتفادي الفشل. فالنجاح غياب الفشل، نعم: لا تفكر كيف تحدد هدفك، ولكن فكر كيف لا تماطل في عملك، وعلى هكذا قِس.

لا تفكر كيف تتقدم، فكر كيف تمنع التأخر. إن النجاح أخطاء تجتنبها أكثر من كونها إصابات ..... اممم هل تجد كلمة مضادة لكلمة «خطأ»؟ ربما تقول «إصابة» ولكن الإصابة جرح! قد تقول «إحسان» ولكن الإحسان وصف لعملية العمل لا تمامه. الخطأ لا ضد له، وكأنما اللغة تخبرنا أن وجود الخطأ أهم من وجود عكسه، والدليل عدم وجود ضده.

 


ما خير نصيحة؟ «لا تعمل بيد، وتترك الأخرى بلا عمل، اعمل بهما سويًا». اجعل لكل يد مهمة، باليد اليمنى تُنجز، وباليسرى تشتت. باليد اليمنى تعمل على مشاريعك الهامة، وباليسرى تكتب عبر الجوال لتضلل العيون الناقمة. باليد اليمنى تنجز أعمالك الخاصة بالكتمان، وباليسرى تنشر أوراقك التافهة وتنشرها - بهدف التضليل - عبر الإعلام.

إن تشتيت الانتباه شرط لإنجاز الأعمال، وهذا ما يفعله الساحر. فالساحر لا يغطي البطاقة بيده اليمنى وكفى، بل يُدخل اليسرى في جيبه ليشد انتباهك إليها ثم يخرجها نظيفة، وقد أنجز الخدعة بيده اليمنى وانتهى. فلو لم يشتتك باليسرى، لما حقق شيئًا بيده اليمنى. افعل مثله: أنجز بيد، وشتت بيد، وليكن إثم التشتيت على اليد الشمال!

 


خذها قاعدة: «لا تحتاج أن تنمو لتبدأ العمل؛ تحتاج أن تعمل لتبدأ النمو». إن «النمو» (growth) هو عبارة عن مجموعة من الأعمال الناقصة المتراكمة لا الكاملة المتباعدة. بعبارة أخرى، لا تنتظر حالة «النمو الكامل» لتبدأ عملًا كاملًا رجاءَ أن يتسق عملك الكامل مع نموٍ كامل.

ابدأ الحياة بأعمال ناقصة واعتنِ بتقيحها ما استطعت لتبلغ نسبة 80٪ من الكمال، وبالأعمال الناقصة هذه يحدث التكامل ويحدث النمو الذي يبلغ الـ 99٪. إن 10 كتب كاملة بنسبة 80٪ تكتبها في 10 سنوات تؤثر في القراء أكثر من كتاب واحد كامل بنسبة 99٪ تكتبه في نفس المدة وينتظرونه بعد سنوات فلا يقرأونه. خذها قاعدة: يكفي للتغيير أن يحدث مما اكتمل بنسبة 80%.

 


خذها قاعدة: «25 دقيقة يوميًا أفضل من 3 ساعات أسبوعيًا». نعم، يمكنك أن تخصص 3 ساعات (= 180 دقيقة) عصر الجمعة مثلًا لمهمة واحدة، ولكن يمكنك أن تخصص 25 دقيقة كل يوم (= 175 دقيقة أسبوعيًا، ناقص 5 دقائق راحة) لنفس المهمة وتنجزها بطريقة أسرع وأفضل، لاسيما في المشاريع البنائية الدائمة لأشهر.

إن المهمة التي يُمكن أن تنجزها في جلسة (ككتابة تقرير) يمكنك أن تعطيها 3 ساعات في يوم من الأسبوع، ولكن المهمة التي تتطلب أيامًا (ككتابة كتاب) مهمة من اسمها تتطلب أيامًا، من العمل اليومي لا جلسات متباعدة. اعمل 25 دقيقة يوميًا للمشاريع الطويلة، لتثبت على إنجازها؛ فالمشاريع الطويلة سرعان ما تنهار كلما تباعدت مواعيدها.

 


خذها قاعدة: «لن يفرح لنجاحك أحد حتى تفرحه أنت بنحاحك». نعم، حين تخبر الناس بأنك حققت نجاحًا فستجد منهم الدعوات والأماني الطيبة، ولكن لا تعتقد أنهم فرحون بما آتاك الله من فضله. لن يفرح بنجاحك أحد حتى تقاسمه فرحة نجاحك (من هدايا تتقاسمها معهم)، لا أن تنتظر أنت الهدايا فوق نجاحك.

انظر غازي الذيابي وتأمل الشباب الفرحين معه في برامجه الرمضانية. هل تعتقد أنهم سيفرحون معه بمثل هذا النشاط والحماس لولا أن غازي الذيابي يقاسمهم المال الذي يتحصل عليه من إعلانات ودعايات؟ إذا لم تعطِ مما أعطاك الله فلا تنتظر فرحة عباد الله. راجع نجاحك الأخير الذي حققته: هل منحت من شاركته الخبر هدية بمناسبة نجاحك؟!