هل تريد بيتًا جميلًا من الشافعي؟
خذ هذا البيت: «جزى الله الشدائدَ كل خيرٍ، عرفتُ بها عدوي من صديقي». وهذا بيت
رائعٌ من جانبين، الأول أنه حكمة تبين بأن الشدائد هي المعيار والاختبار، وأنها هي
ما يستحق الاحتفال، فهي ما يفصل الصديق من العدو. هل مررت بأزمة عرّفتك صديقك من
عدوك؟ إنها نعمة من نعم الشدائد.
الأمر الآخر
هو أن البيت السابق تم اختزاله، فهو مربوط من بيتين: «جزى الله الشدائدَ كل خيرٍ، وإن
كانت تغصّصني بريقي؛ وما شُكري لها حمدًا ولكن، عرفتُ بها عدوّي من صديقي»، فعجز
البيت الثاني كُتِبَ ليكون قابلًا للربط بصدر البيت الأول، وهذا فنٌ بلاغي: أن تكتب
قصيدة من بيتين وتجعلها قابلة للخزل والربط في بيتٍ واحد.



















