‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنون وآداب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنون وآداب. إظهار كافة الرسائل

 


تخيّل نفسك في الموقف التالي: تجلس في مقهى في مكان مفتوح وفجأة وبلا سابق إنذار يجثم عصفور جميل على كتفك! ما هو شعورك في هذه اللحظة؟ لقد تحدث عن هذا الفيلسوف هنري ديفيد ثورو فقال «بينما كنت أفلح الحديقة، حطّ عصفور صغير على كتفي لثانية، فأحسستُ في هذه اللحظة بامتياز كبير سيفوق فرحي بأي وسام يوضع على كتفي».

إن ثورو يفرّق لنا هنا بين «المعنوية» و«المادية»، أي بين معنى أن يحط على كتفك عصفور فيخصّك بالتميز عن الآخرين، ومادية وسام يوضع على كتفك قد تناله عن تزلف ومجاملة. ولقد استطعمتُه أنا حين خرجتُ من منزلي في ملابس رياضية على غير العادة، فرأيت قطة أحبها وأطمعها، فلما رأتني من مسافة 200 متر عرفت وجهي وأتتني راكضة!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


يقول ابن رشيق: «المتنبي مالئ الدنيا وشاغل الناس»، وهي عبارة أصبحت طريقة فعالة لكل من يريد الشهرة السيّارة، وعلى حساب سمعته وقيمته. فقد رأيت دكتور مسرطنات كان شهيرًا في النصائح الطبية الدقيقة، فانساق وراء الدعايات وتربية القطط ونظام الطيبات، ليملأ الدنيا ويشغل الناس، فلم يعد الناس يستمعون إليه ولا يلتفتون.

ورأيت ذلك عند شاعرٍ بدأ تغريداته بالجمال فانتهى به الحال إلى خبال، بمطاردة النسويات وإشغال الناس بالخنثّاوات، فصارت هذه تغريداته وهذه نقاشاته. ورأيته في طبيب نفسي ترك عيادته وذهب يتكلم عن حاله مع موت قرابته، فأشغل الناس ففقدوا ثقتهم باتزانه. تريد الشهرة؟ أشغل الناس ولكن لأن يعملوا بما تقول لا أن يتكلموا عما تقول!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


لدي صديق، ما إن يموت شخصٌ يعرفه، إلا ورثاه بمرثية عظيمة، قلتُ له: أبقِ شيئًا فاخرًا لأبيك إن مات ترثيه به. ولدي صديق يمدح كل رجلٍ يقابله وبطريقة مخجلة ومبالغ فيها، قلتُ له: خفّف، ماذا أبقيتَ لأمِّك بالله؟! نعم، لا تبالغ في المديح إلا لمن يستحق أن تبالغ في مديحه كوالديك مثلًا. وخذ هذه القصة فربما تجد فيها العبرة إن لم تفهم كلامي!

دخل علي بن جبلة على الخليفة المأمون واستأذنه أن يمدحه بقصيدة، فقال له المأمون: وماذا ستقول فيَّ وقد قلتَ في أبي دلف: «إنما الدنيا أبو دلف، بين مغزاهُ ومحتضرِه. فإذا ولّى أبو دلف، ولّت الدنيا على أثرِه»، وقلتَ «يا واحدَ العُربِ الذي، عزّت بعزته العرب»! فإما أن تأتي بأكثر من هذا أو تُقيل نفسك أو ضربتُ عنقك. فاستقال ابن جبلة وخرج!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


بما أني أعمل على قاموس «لهجة بني بحير»، لامني البعض لأنّي أكتب بعض الكلمات بطريقةِ نطقها لا بأصلها الصحيح، فأكتب مثلًا «أمطرط حبّة» ولا أكتب «أمترط حبّة»، وأكتب «من جمبها» ولا أكتب الأصل: «من جنبها». إنّ لي في السلف حُجة، فقد كانوا ينقلون النطق لا الأصل، فأبو نواس مثلًا أحب امرأةً موصليةً كانت لثغاء (تنطق الراء غينا).

فقال فيها قصيدة وثّق نطقها كما هو، ولم يُعنَ بتوثيق الأصل، فقال: لقد فَتَنَتنِي لثغةٌ موصليةٌ، رمتنيَ في تيارِ بحرِ هوى اللّثغِ؛ تقولُ وقد قبلّتُ واضحَ ثغرها، وكان الذي أهوى ونلتَ الذي أبغي؛ تغفّق فشغبُ الخمغِ من كغْمِ غِيقتي، يزيدُك عند الشغبِ سُكغًا على سُكغِ (تقصد: ترفّق فشربُ الخمرِ من كرْم رِيقتي، يزيدُك عند الشُربِ سُكرًا على سكرِ).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «كلما زاد النقد، اكتسبتَ مناعةً ضده». وهي ملاحظة لاحظها المتنبي حين قال: رماني الدهرُ بالأرزاءِ حتّى، فؤادي في غشاءٍ من نِبالِ؛ فصرْتُ إذا أصابتني سِهامٌ، تكسّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ؛ وهانَ فما أُبالي بالرزايا، لأنّي ما انتفعْتُ بأن أبالي»، وفي هذه الأبيات ثلاث توجيهات قدمها لنا المتنبي عن الهموم والنقودات.

فقلبه مع كثرة الهموم والأرزاء صار في غشاء من نبالِ (أي محاط بغشاء حام، فلا يؤذيه نقدٌ ولا هم)، بل أنه كلما جاء سهمُ نقدٍ جديد لم يجد موقعًا من جسده الممتلئ بالنبال، «فتكسرت النصالُ على النصالِ». والأخير تصريحه الخطير: «لأني ما انتفعتُ بأن أبالي». فالمتنبي يقول: خذ تجربتي مجانًا، أنا لم أنتفع بأن أبالي وأهتم، وبأن أركز على الهم.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما أفضل الكلام؟ «الشعر»، لأنه موسيقي وموزون، ثم يأتي بعده «النثر»، لأن في غالبه منظّمٌ ومسجوع، ثم يأتي «الكلام العام» لأنه يحمل المعنى المباشر. نعم، القصيدة جميلة، وكذلك النُثيرة، غير أنها تضطر قائلها لأن يُدخل فيها ما لا يريد، وينظم الكلمات فيها ويعيد، بينما الكلام العام يجري بصدق على اللسان ليعبر بثقة عن مكنون الجنان.

استأجر ابن عباس راعيًا ليرعى إبله، فأحسن الراعي في إطعامها، فسأله ابن عباس: كيف تراها؟ قال: تسر الناظر وتخصب الزائر؛ قال: هي لك! فبكى الراعي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي ضنًا بوجه ابن عباس من أن يُعفَّر في التراب (أي لا يستحق وجه ابن عباس أن يمسه تراب القبر). فقال ابن عباس: «هذا القولُ أحسنُ من قصيدة».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يفتقده كتاب القصص والسيناريستيون؟ يفتقدون إلى «فن المفارقة (Irony)»، أي مخالفة توقعات القارئ. خذ أمثلة على قصص المفارقة: رأى أحدهم رجلًا في حديقة مع ابنه الصغير الذي يبدو كفتاة، فسأله: يا رجل، ابنك هذا حيرني، هل هو طفلة أم طفل؟ قال: طفلة! قال: غريب تقصير شعرها، لماذا لا تنهرها وأنت أبوها؟ قال: أنا أمها!

إنه جواب ينطوي على مفاجأة، وهذه بالضبط هي حلاوة المفارقة. خذ الثانية: قال أحدهم بأن ابنه يتأخر عن المدرسة فاضطر لأن يشتري له سيارة، فصار لا يتأخر، قالوا: كيف؟ قال: صار يذهب إلى المدرسة مبكرًا جدًا ليجد موقفًا لسيارته. إنك لم تتوقع هذا الجواب أيضًا. إذن، لا تكتب قصة ما لم تفاجئ القارئ فيها بلفّة. «اللفّة هي المفارقة».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي أحب فعله؟ تغيير كلمات القصائد. إنني أجدُ نفسي تهوى تغيير كلمات القصائد ببدائل لفظية أجمل، وأجد ذلك سهلًا على نفسي أكثر من عملية نظم قصيدة من الصفر، فأتساءل: هل «تبديل كلمات القصائد» فنٌ مستقل؟ وهل نَعدُّه إبداعًا، فيكون كإدعاء المترجمين بأن «تبديل كلمات المؤلف من لغة إلى لغة» هو عملٌ إبداعي أصيل؟!

عمومًا، الشعراء لا يحبون من يتلاعب بقصائدهم. يؤكد ذلك قصة أم كلثوم وبدوي الجبل، فقد كتب بدوي الجبل قصيدة بعنوان «شقراء»، فأرادت أم كلثوم غنائها وطلبت منه تغيير كلمة «شقراء» إلى «سمراء» لأن السُمر أقرب إلى العرب من الشُقر، فرفض بدوي الجبل طلبها رفضًا قاطعًا. «إن القصائد بنات الشعراء». إنها من «عَِرض الشاعر».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «صور الشعر تأخذ صفات الصور العامة». يقولون في هذا البيت صورة شعرية، والحق أن فيه صورة كاريكاتورية إن كان ساخرًا (يُقتّر عيسى على نفسهِ، وليس بباقٍ ولا خالدِ؛ فلو يستطيع لتقتيرِهِ، تَنفَّس من منخرٍ واحدِ)، وفيه صورة كرتونية إن كان بيتًا من شعر أطفال (أمي وردة، في بستاني؛ وأبي بسمة، في وجداني إلخ).

وفيه صورة خيال علمي إن كان سايفاي sci-fi (مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعًا...)، وزيتية إن كان يحكي تاريخًا (فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ..)، وصورة تجريدية إن كان غير مفهوم (أُسَمّي خطايَ التي لا تُرى، وأمشي على لغةٍ لا تُقالُ)، وصورة سريالية إن كان حالمًا كبيت السياب (عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر، أو شُرفتانِ راحَ ينأى عنهما القمر).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


قال الشاعر محسن السهيمي في أحد قصائده «العمرُ بنكٌ من الذكرى نجوّدُها، دهرًا فتهوي عليها كفُّ حصّادِ»، وهو بيت جميل من قصيدة دالية. قلتُ في نفسي: لو قال محسن - ولكنه الآن عالقٌ بقافية دالية - «العمرُ بنكٌ من الذكرى نجوّدُها، دهرًا فتهوي عليها كفُّ حصّالِ» لكان أفضل، فالحصّال لفظٌ بديعٌ جديد يذكرنا بمن يَحصِل الأموال ويدّخرها.

إن الحصّال يضع في حصّالته أكثر مقتنياته قيمة، وكذا ملك الموت يفعل، يكوّم في حصالته/مقبرته عبر فتحة ضيقة تشبه اللحد أعظم الأرواح والذكريات، وهذه صورة بديعة. فبما أن الشاعر ذكر «البنك»، كان «الحصل» هنا أنسب، لاسيما وأن صورة الزارع والحاصد في الموت شهيرة، بينما صورة الجامع والحاصل في الموت ستكون مُحدثَة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «ثمة فرق بين المنتج وعملية الإنتاج». إن الفرق بين الشعر والقصيدة يكمن في أن الشعر عملية إنتاج بينما القصيدة مُنتج. فلا تقل «لدي ديوان شعر»، فربما لم تحسن «عملية» الشعر والاستشعار والشعور أثناء النظم، ولكن قل «لدي ديوان قصائد»، فتتحدث عن منتجاتك ولا تدعي إتقان العملية. كذلك الأمر في الكتابة!

ثمة فرق بين الكتابة (= عملية) والمقالة (= مُنتج). لا تقل «لدي كتابات عن هذا» فتزعم أنك قائد عمليات، ولكن قل لدي «مقالات». كذلك ثمة فرق بين الطبخ (= عملية) والطبخة (= منتج)، فلا تقل «طبخي احترافي» وأنت لا تجيد طبخ السوشي، ولكن قل «طبختي احترافية» فتشير إلى الصحن والميدان الوحيد الذي احترفتَ الركض فيه.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


متى صار الأدبُ جميلًا؟ حين انتقل من وصف «الفعل» إلى وصف «الشعور». حين انتقل من وصف الفعل وقول «وسافرت جيسكا إلى ألمانيا»  إلى وصف الشعور وقول «وحزمت جيسكا حقائبها بينما الدموع الحارة تسيل على وجنتيها؛ تفكر جيسكا متى تحط في مطار برلين حيث تغطي الثلوج الطرقات فتلسع الأجساد العارية».

حين يشعر القارئ بحرارة الدمعة وما وراءها من شعور، ويشعر بصقيع الثلج وما وراءه من برود، يستحيل الأدب جميلًا. إن الجمال يكمن في الجمل، التي تحرك المشاعر الخامدة وتمس التجربة الشائعة. وهنا يُكثر الروائي من تجاربه ويكثف منها أملًا في أن يحرك مشاعر قارئه. يقول كونديرا «أنا تجريبي!» ويقول إمبرتو إيكو «طوال عمري، وأنا أجرب!».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


يقول الشاعر: «الصمت ُ أزينُ بالفتى، منْ منطقٍ في غيرِ حينِه؛ والصدقُ أجملُ بالفتَى، فِي القول عندي من يمينه؛ وعلى الفتى بوقارِه، سمةٌ تلوحُ علَى جبينِه؛ فمن الذي يَخْفَى عليك، إذا نظرتَ إلى قرينه؛ رُبَّ امرىءٍ متيقنٍ، غلب الشقاءُ على يقينه؛ فأزالهُ عنْ رأيهِ، فابتاع دنياهُ بدينِه». إنها أبيات اعترضتني ببرنامج «حروف» في رمضان الفائت.

فمن عادة البرنامج أن يعرض مادةً فيلميّة، وقد عرض القصيدة السابقة كمقطع من مسلسل تاريخي. ولا أخفيكم أنها أعجبتني حين سمعتها ملقاة، ولم تعجبني الآن حين قرأتها مكتوبة، وكأنما الشعر عملية «عرض فيلمي مباشر» لا «نقل نصي غير مباشر». ولذا كان القدماء «يُلقون الشعر» ولا «يكتبونه» بل يستعيبون كتابته، فمن كتبه أفسده!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تريد بيتًا جميلًا من الشافعي؟ خذ هذا البيت: «جزى الله الشدائدَ كل خيرٍ، عرفتُ بها عدوي من صديقي». وهذا بيت رائعٌ من جانبين، الأول أنه حكمة تبين بأن الشدائد هي المعيار والاختبار، وأنها هي ما يستحق الاحتفال، فهي ما يفصل الصديق من العدو. هل مررت بأزمة عرّفتك صديقك من عدوك؟ إنها نعمة من نعم الشدائد.

الأمر الآخر هو أن البيت السابق تم اختزاله، فهو مربوط من بيتين: «جزى الله الشدائدَ كل خيرٍ، وإن كانت تغصّصني بريقي؛ وما شُكري لها حمدًا ولكن، عرفتُ بها عدوّي من صديقي»، فعجز البيت الثاني كُتِبَ ليكون قابلًا للربط بصدر البيت الأول، وهذا فنٌ بلاغي: أن تكتب قصيدة من بيتين وتجعلها قابلة للخزل والربط في بيتٍ واحد.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


تحكي القصة أن رجلًا إيطاليًا ذهب إلى طبيب نفسي في روما ليتعالج من اكتئاب مزمن، فنصحه الطبيب بأن يستعين بالملهيات والتسالي ونصحه بأن يذهب خصيصًا إلى مسرحيات الكوميدي الإيطالي كارلينا، فهي تزيل الحزن والكآبة. قال الرجل: وماذا لو كنتُ أنا كارلينا! إنها قصة تخبرك أن المهرج قد يصاب باكتئاب وهو مصدر الإسعاد.

إن هذه القصة التي أوردها علي عزت بيجوفيتش في كتابه «هروبي إلى الحرية» تضعنا أمام فكرة هامة، وهي أن «مصدر السعادة من الخارج لا الداخل». فهذا الكوميدي يطالب بمصدر خارجي يسعده، فالسعادة التي بداخله تسعد الآخرين لأنها سعادة تأتي للآخرين من مصدر خارجي. فهل هذه القصة تتحدى مقولة «ابحث عن سعادتك بداخلك»؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


تحكي القصة أن كاتبًا كان يتقاضى مبلغًا على كل قصة ينشرها في مجلة، وفي ليلة ما، كتب قصة فاتنة، قرأتها زوجته فبكت منها إعجابًا بها. أرسلها الكاتب إلى المجلة وسارعت في نشرها وتلقاها الناس بابتهاج، وزاده المحرر علاوة. في اليوم التالي أرسل الكاتب قصة متوسطة الجودة فرفضها المحرر وأوقف المكافأة مطالبًا بقصة كالسابقة!

تورط الكاتب وزوجته فبدأوا بمراسلة مجلة أخرى باسم مستعار وبقصص متوسطة المستوى ونُشرت وتلقوا المبالغ! وفي ليلة ما، كتب الكاتب قصة قرأتها زوجته فبكت! وحينها ذعر الزوج والزوجة ومزقوها. إنها قصة تخبرك أن «العمل الجيد قد يقتل صاحبه»، وتخبرك بأن «المنتجات متوسطة الجودة قد تدر مالًا أكثر من المنتج الوحيد عالي الجودة».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما أجمل أبيات قرأتها هذا الأسبوع؟ قول الشاعر: وإذا الشدائدُ أقبلت بجنودِها، والدهرُ من بعد المسرّةِ أوجعكْ. لا ترجُ شيئًا من أخٍ أو صاحبٍ، أرأيت ظلَّك في الظلام مشى معك؟ وارفع يديك إلى السماء ففوقها، ربُّ إذا ناديتَه ما ضيّعك. وخير ما فيها قوله أن ظلّك وهو القريب منك خذلك في الظلام، فكيف بالله ترجو نجاةً من أخٍ أو صاحب؟

نعم، إن الاحتماء بالله خير احتماء، ولكن البعض لا يستطيع استشعار حمية الله، لأنه يستشعر بُعد الله عنه، فالله بعيدٌ عنه في السماء. متى ما استغل النص واستشعر أن الله معه وقريب منه كقرب ظله له تغير شعوره، ظلٌ روحي يرافقه في الليل والنهار. وكذلك أنت، متى ما تستشعر بأن الله قريبٌ جدًا منك كقرب ظلك لك، سيتغير شعورك كاملًا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


حين يقول علي بن الجهم «إذا ذهب العتابُ فليس ودٌ، ويبقى الودُّ ما بقي العتابُ»، فإنه يؤسس لقاعدتين هامتين. القاعدة الأولى أن ذهاب العتاب واستبداله بالنقد والتهجم ينفي الحب ويُقصيه (وهذا معنى إذا ذهب العتابُ فليس ودٌ). أما القاعدة الثانية فتقول بأن الود يبقى ما بقي العتاب، فالعتاب سبب لإبقاء الود والعكس صحيح! لماذا؟

إن هذا مبنيٌ على أساس أن «كل ابن آدم خطّاء»، وطالما أن ابن آدم سيخطئ، فلا حل لإصلاح خطأه إلا بالنقد الناعم (وهو العتاب) لا النقد اللاذع (وهو التهجم). تعلم من هذا وقل قبل كل نقد توجهه «وأنا أعتب عليك عتابَ محب لأن كذا وكذا»، وقل بعدها ما تشاء من نقد، فهذه عبارة ذكية لتسديد «النقد الناقم» وإبقاء «الود الدائم».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير بديل للتكرارات الإيجابية؟ أن تكرر «الأبيات الشعرية». فالأبيات الشعرية تتركُ أثرًا في المرء لا تتركه التكرارات الإيجابية، كأن تكرر مثلًا «دع الأيام تفعل ما تشاءُ، وطب نفسًا إذا حكم القضاءُ» لصد الحَزَن، أو «بِمَ التعللُ لا أهلٌ ولا وطنُ، ولا نديمٌ ولا كاسٌ ولا سكنُ»  لتخفيف الشَجَن، وابحث «وستجد لكل شعورٍ شعر».

لقد وعى العرب أهمية الشعر في التحفيز، يقول معاوية: «والله إن كان العاق ليروي الشعر فيبرّ، وإن كان البخيل ليرويه فيسخو، وإن كان الجبان ليرويه فيقاتل؛ ووالله لقد وضعتُ رجلي في الركاب يوم صفين مرارًا، ما يمنعني من الانهزام إلا أبيات ابن الإطنابة، وتمثل بها». يقصد: «وقولي كلما جشأت وجاشت، مكانك تحمدي أو تستريحي».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما المقولة التي تأثرتُ بها وأراها مُعينة في الاستمرار في «الكتابة دون كآبة»؟! إنها مقولة اعترضتني ربما في كتاب «الأدباء» (دار أدب) وأظنها منسوبة إلى الأديب الروسي أنطوان تشيخوف، يقول فيها: «اكتب ثم اكتب ثم اكتب!». فتشيخوف يرى أن الكتابة تستقيم في الجولة الثانية (جولة التصحيح) لا في الجولة الأولى (جولة الصراع مع الأفكار).

إنني حين أتذكر مقولة تشيخوف أجدني أكتب وأكتب بلا انقطاع، وأجد فكري ينتظم بعد الكتابة حقًا، وكأنما «الكتابة تصحح الفكر أولًا ثم يتدخل الفكر ليصحح الكتابة». إذن، اجعل هذه خطتك الكتابية: ابدأ أولًا وفي ذهنك «الخطوط العريضة»، ثم احرث الورقة بالكتابة العشوائية وسيظهر لك أثناء الحرث ما تشتهي بذره من «سطور أثيرة».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال