يقول
الله «فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا». إن
الله يطالبنا أن نذكره بالضبط كما نذكر آباءنا، فالله هو «الرب»
والأب هو «الرب» (أي رب الأسرة) فلنفخر بهما. فكما نذكر آبائنا بخير ونتفاخر بهم،
لنذكر الله بخير ونتفاخر به كذكرنا آبائنا «أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا». وقد تفاخرت قريش
وقالت «اعلُ هُبَل»، فتفاخر النبي بربه: «الله أعلى وأجل».
وهذا
المعنى يمتد إلى تفاسير أخرى. فكما تتذكر أباك وتخاف من عقابه، تذكر الله وخف من
عقابه. وكما تتذكر أباك وتشعر بالدعم والأمان، تذكر الله واشعر معه بالدعم
والأمان. وكما تذكر أباك وترفع صوتك فتقول «أنا فلان ابن فلان» مفتخرًا، ارفع صوتك
وقل «أنا عبد الله» مفتخرًا. لا تقل كغالبية الناس «أنا عبد الله» تواضعًا وعجزًا
بل عزًّا وفخرًا.

















.jpg)
.jpg)
