‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر وسياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر وسياسة. إظهار كافة الرسائل

 


هل تريد أن تعرف لماذا ازدهر العرب قديمًا ولماذا انحدروا حديثًا؟ لقد ناقش المفكرون «أسباب النكسة» وتطارحوا كثيرًا «سؤال النهضة» ولكنهم لم يُشيروا إلى سببٍ أشار إليه الخطيب البغدادي قبل ألف سنة، يقول: «لم تفتخر العرب بذهبٍ يُجمع، ولا بذخرٍ يُرفع، ولا بقصرٍ يُبنى؛ إنما فخرها بعدوٍ يُغلب، وثناءٍ يُجلب، وجُزِرٍ تُنحر، وحديثٍ يُذكر».

ويقصد بالذخر المدّخرات المرفوعة، وبالجُزر الإبل المنحورة. إن الخطيب البغدادي يقول هنا باختصار  أن سبب نهضة العرب قديمًا هو أنهم كانوا يفتخرون بـ «المعنويات» (فوز، ثناء، كرم، تاريخ) بينما صاروا يفتخرون بـ «الماديات» (ذهب، ذخر، قصر). نعم، إننا نفتخر اليوم بالاقتصاد وناطحات السحاب، ولكن هل نملك فخرًا معنويًا حقًا؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «الفكر يقارع بالفكر». إنها قاعدة تدركها! تُدرك بأن السجن لا ينفع في المفكرين المعارضين، فيمكنك أن تسجن أجسادهم، ولكن لا يمكنك أن تسجن أفكارهم؛ فهل كان العرب القدماء يدركون هذا المعنى، أي أن الفكر لا يمكن حبسه ولا تقييده؟ نعم، راجع قصيدة قيس بن الملوّح إذ منعه الناس لقاءَ ليلى، فاكتفى بالقصائد.

يعبر قيس عن ذلك بوضوح فيقول: فما أُشرفُ الأيفاعَ إلا صبابةً، ولا أُنشدُ الأشعارَ إلا تداويا؛ وقد يجمعُ اللهُ الشتيتينِ بعدمَا، يظنّانِ كلَّ الظنِّ أن لا تلاقيا؛ فإن تمنعوا ليلى وتَحمُوا بلادَها، عليَّ فلن تَحمُوا عليَّ القوافيا. يقول: «لن تستطيعوا أن تحموني من القوافي والأفكار، حتى وإن قررتم أن تمنعوني البلاد والأمصار». إنَّ الفكر حرٌّ لا يُحاصر!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل سمعت بمشروع «الوحدة العربية»؟ إنه مشروع سياسي قديم اضطلع به المثقفون العرب منذ احتلال دولة فلسطين، تنادوا به لوحدة الدول العربية وشعوبها وقادتها ضد العدو. مشروع قيّم مع أن شعوب العرب لا ينبغي أن يكونوا متحّدين بل الأفضل لهم أن يبقوا مختلفين. «الوحدة ينبغي أن تكون بين الحكومات فقط، لا بين الشعوب».

فللسوداني لونه وصحراؤه، وللمصري تاريخه وأهرامه، وللمغربي أصوله ولكناته، وللبناني فنه وجماله، وللسوري مسرحه وغناؤه إلخ. لا داع لتوحيد هذه الشعوب المتنوعة، «فتنوعهم قوة، وتوحدهم ضعف». التوحد ينبغي أن يُحصر على الحكومات لتدعم بعضها البعض في مجلس الأمن ومجلس الأمم المتحدة في قضايا العرب الكبرى.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


تحكي القصة أن وزير الخارجية الأمريكية سابقًا - دين راسك - ألقى محاضرة عن مشكلات السياسة الخارجية في ندوة للشباب الجامعي، فقال: «إذا ظننتم أنكم حائرون مرتبكون، فاطمئنوا، فإنكم أصبحتم على صلة بالواقع!». إنها قصة تخبرنا بأن «الحيرة والقلق سمة من سمات الواقع، وأن غياب الحيرة والقلق يؤكد البعد التام عن الواقع».

بعبارة أخرى، حين تكون قلقًا، تكون واقعيًا. أما حين ترفض أن تكون قلقًا، فإنك تعيش حياةً خارجة تمامًا عن الواقع، أي تعيش حياة الأوهام والأحلام. والسؤال الآن: إذا كان القلق يؤكد الواقعية فما الذي يؤكد العقلانية؟ «إنه التعايش مع القلق». فقلقك يؤكد أنك واقعي (تعيش الواقع)، وتعايشك معه يؤكد أنك عقلاني (تعيش بعقل).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ماذا لو تم تحرير فلسطين وطرد الإسرائيليين منها بشكل نهائي؟ ستصبح فلسطين كالعراق تعاني من تشرذم طائفي، أو كلبنان، ثمة جيش رسمي وثمة جيش شيعي؛ أو ستصبح كسوريا مدمرة وغير قادرة على النهوض من الركام، أو كأفغانستان التي يرأسها كبار المتشددين، أو كالسودان، لا تجد ما تأكله وتتكالب الدول المتربصة على ما تكنزه.

وربما ستصبح فلسطين كالصومال، حيث المجاعة وشدة الفاقة، أو كموريتانيا حيث قضية العبودية ومسائل حقوق الإنسان القائمة، أو كتونس حيث الاقتصاد ينهار بعد انتفاضة الثوار، أو كاليمن حيث مطالبات الانقسام. فلسطين ستصبح باختصار دولة عربية كاملة، وانظروا أحوال دول العرب جيدًا فلن تصبح فلسطين مختلفة تمامًا عنها!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تعلم لماذا ثمة دول وملوك حكّام وثمة شعوب ومواطنين محكومين؟ إن الأمر لم يحدث صدفة، بل حدث لتحقيق حاجة. إنها فلسفة السياسة التي وصفها هوبز بأنها «حاجة الفرد» للتخلص من حالة الطبيعة والتي تجعله يعيش «حالة حرب الكل ضد الكل». فبدون حاكم وحكومة سيحارب كل مواطن مواطنه، وسيبقى الشعب في حالة حرب.

الحل وجود جهة عليا تضع الأحكام والقيود ليتحقق «العدل» ومن ثم يستتب «الأمن». العدل أولًا (فلا ثورة) والأمن ثانيًا (فلا حرب). تندلع الثورة حين لا تجد العدل، فأنت تثور لتأخذ حقك؛ وتندلع الحرب حين لا تجد الأمن، فأنت تحارب لتحمي نفسك. الأمن والعدل هما أساسا الحكم وجناحا الملك، بدونهما لن تجد دولةً ولا حكومة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما نتائج الحرب على إيران؟ «لن تستلم إيران، ولن تسلم إسرائيل بعد الحرب!». هكذا أظن، فإيران دولة عقدية، متهورة عنيدة، لا تقوم على فكرة «الثورية» (revolutionism)، بل تقوم أيضًا على فكرة «الثأرية» (revengism). فهي «تثوّر» شعبها الشيعي للأخذ من «ثأر» قتلة الحسين؛ ولهذا تجدهم يغامرون، لأنهم أصحاب ثأر كما يدّعون!

تخيل نفسك بثأر تريد استرداده، هل ستستسلم؟ لن تستسلم وتنسى حقك، فالثأر يؤججك فكيف بشعب كامل «مؤدلج+مؤجج» بثأر عقدي، لا ثأر قبلي. نعم، لن تستلم إيران الثأرية ولو نجت ستصنع قنبلة نووية، ستنتقم بها من إسرائيل. وبهذا سيحدث الدمار، هكذا بالضبط وللأسف ستكتب الأقدار؛ فانتظروا معي، إنّا وإيّاكم لمن المنتظرين!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تريد أن تفهم سياسة الاستيلاء على المشيخة قديمًا؟ تخيل نفسك في قرية من 1000 شخص، كيف تصبح شيخًا عليهم وهم ألف؟ لا حل إلا بالعمل السياسي، وأسهل عمل سياسي التكاثر. أن تتزوج 4 نساء، فتنجب 10 من كل زوجة، فيصبح لديك 40 ابنًا في 10 سنوات. ثم تطلقهن وتتزوج 4 أخريات، فينجبوا 40 ابنًا في 10 سنوات أيضا!

فلو تزوجت 20 زوجة في 50 سنة فهؤلاء 200، و200 كثير، فإما أن تأخذها بالقوة الضاربة أو بالقرعة العادلة (وفرصة فوز واحد من 200 كبيرة الآن). هذا الابن الفائز سيقربك ويقرب أخوته فتسيطرون على كامل القرية وبحركة وسخة. هذه هي الفلسفة السياسية عند البدو قديمًا، وبلا تقنين في العدد: «فمن ملك زوجات، ملك سُلُطات».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


حين يهدد ترمب الأعراف الدولية ويفصح عن نيته في غزو غرينلاند واحتلالها عسكريًا، وحين تقف أمامه أوروبا لتمنعه من ذلك، وحين يرد عليها قائلًا «لو لم تتدخل أمريكا في الحرب العالمية الثانية، لكانت أوروبا اليوم تتحدث الألمانية وربما شيئًا من اليابانية»، فإنه يشير بوضوح إلى أن «اللغة» هي أعلى تمثيل رمزي لأحداث الغزو والاحتلال.

إن قول ترمب بأن لغة أوروبا ستتحول إلى الألمانية واليابانية يشير إلى أن تغير اللغة يأتي عسكريًا لا اقتصاديًا. فلابد من قدوم الكلمة على ظهر الدبابة، والعبارة على ظهر الغواصة، فتأثير الثقافة والاقتصاد لا يكفي! فما تنامت العربية سابقًا إلا بعقيدة المجاهد وما ضعف الصينية أمام الإنجليزية رغم تنامي اقتصاد الصين إلا خير شاهد.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير طريقة تتعامل بها مع عقدك النفسية؟ «طريقة الغارات». أن تسدد ضربة إلى عقدك وتخرج فلا تتشاكل معها. ألا تتذكر عملية «مطرقة منتصف الليل» التي شنتها أمريكا على مواقع البرنامج النووي الإيراني في يونيو 2025، حيث اُستخدم فيها طائرات B-2 Spirit لتنفذ الغارة في ساعات ثم تخرج مباشرة من الأراضي الإيرانية؟

ألم ترى طبيبًا عام 2020 يطبب مصاب كورونا ثم يخرج كيلا يُصاب بفيروساته، أي أنه يغير على المشكلة بضربة ثم يفر هاربًا؟ هكذا افعل أنت مع مشاكلك وعقدك النفسية. لا تناقشها طويلًا! وجّه ضربة استباقية إليها ثم اخرج ولا تدخل في حوار معها؛ فالتحاور الطويل معها يعني أن تحاربها في ساحتها. ما الحل؟ الحل واضح: اضرب واهرب.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


مع كل حدث إرهابي في العالم، يعاود الناس سؤال «متى ستنتهي هذه الأصوليات الإرهابية؟». وفي الواقع أنها ردات فعل، ستنتهي حين ينتهي فعل الإيديولوجيات الكبرى. فطالما ثمة دول تتبنى إيديولوجية دينية كإيران وإسرائيل، ودول تتبنى إيديولوجية سياسية كأمريكا وروسيا، فستبقى الأصوليات. إن هذه الدول الأربع رأس البلاء.

فقد نشأت «القاعدة» ردًا على غزو «أمريكا»، ونشأت «حماس» ردًا على غزو «إسرائيل»، ونشأت «داعش» ردًا على «إيران» وحضورها في العراق، ونشأت «النصرة» ردًا على «روسيا» وحضورها في سوريا. إن الأصوليات ستتوقف حين تتوقف إيران وإسرائيل - في الشرق الأوسط - وأمريكا وروسيا - في خارجه - عن ترويج إديولوجياتها.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يحدث في اليمن؟ إنها دعوات الانفصال. فقد تم الانفصال في السودان بدعم من إسرائيل، وتم الانفصال في صومالي لاند وقد تم الاعتراف بها ولأول مرة تاريخيًا من قبل إسرائيل، ويُراد أيضا دعم انفصال الجنوب اليمني وتعدها إسرائيل بالاعتراف. من المستفيد من كل هذا؟ إنها إسرائيل فهي ترغب في تجاوز عقدة الصغار التي تعانيها.

إن إسرائيل ترى نفسها دولة صغيرة محاطة بدول كبيرة الحجم كسوريا والعراق والسعودية ومصر والجزائر واليمن والسودان، لذلك تدعم الانفصاليين، لتصغر الدول من حولها وتجد نفسها منافسة جيوسياسيًا لدول الجوار. كانت إسرائيل تريد التمدد لتصبح «إسرائيل الكبرى»، فصارت تريد التقسيم ليصبح «الجميع مثلها دول صغرى».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


يظن البعض بأنه إذا ذهب إلى القاضي، وسمع القاضي رأيه، وأصدر القاضي حكمه، أنه يستطيع الاعتراض على القاضي والتوسل إليه قائلًا: «أيها القاضي، ارحمني، فأنا رجلٌ مسكين، خفف عليّ الحكم، وأتعهد أمام الله أن أفعل كذا!». يظن بأنه يستطيع فعل ذلك، ولا يعلم بأن القاضي سيزجره زجرًا شديدًا فلا يجوز الكلام بعد صدور الأحكام.

يقول القاضي: «حكمتُ عليك يا فلان بالسجن شهرين كاملين». فإن قاطعته وتوسلتَ إليه، ضاعفها إلى أربعة أشهر دون رحمة. اخرس، إنك تتحدث أمام الملك! إن القاضي هو ممثل الحاكم والسلطان: هل يجوز لك أن تخاطب الخليفة والملك بعفوية؟ إنه حالٌ يشبه حال يوم الدين والقضاء «هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ، وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


كنتُ أسمع بـ«التقية» عند الاثني عشرية، وكانت ترتبط عندي بالسلبية، فيقال مثلًا أن الشيعي يؤمن بالتقية ويخفي في نفسه الحقيقة. وبينما أقرأ في كتاب، اعترضتني فكرة التقية مجددًا فقرأت تبريرها كاملًا، فالأثنا عشرية (أي الفرقة التي تؤمن بـ 12 إمامًا أولهم علي وآخرهم المهدي) يؤمنون بـ «التقية» لأن علي والحسن تبنّياها فعليًا تجاه أبي بكر ومعاوية.

قالوا: لم يبايع علي أبا بكر إلا تقيةً، ولم يتنازل الحسن لمعاوية إلا تقيةً، بمنهج قرآني يقول «لَّا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً». ليس المكان تأييد وتفنيد، ما أريد قوله أن ثمة «مبادئ» تظهر كردات فعل على إشكالات سياسية فتدخل في النظرية العامة من أوسع أبوابها.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


مشروع «حل الدولتين» لإيقاف الصراع بين فلسطين وإسرائيل صار أكثر تداولًا اليوم، ونطاق الاعترافات الدولية بدولة فلسطين يتسع تدريجيًا. مع ذلك، فثمة عقبتان ستُفشلان المشروع: (1) إسرائيل و(2) حماس! إسرائيل لن ترضى بالتنازل عن أراضٍ استوطنتها منذ سنوات، كما أن حماس لن ترضى بدولة فتية قد تسلم أفرادها إلى إسرائيل!

إن من الملحوظ أن دول العالم أقرت بدولة فلسطين ولكن باشتراط «نزع سلاح حماس»، فهل ستأمن حماس الدولة الفلسطينية الجديدة أم ستخاف من أن تقوم الدولة الجديدة بتسليم أعضائها للجهات القضائية؟ ربما الحل المبدئي يكون في إعطاء حماس مواثيق تؤكد عدم إيذائها إن هي سلمت سلاحها، أو ستصر كالعادة على إثارة الحرب لحماية أفرادها.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «لا فوز بلا إعلان استسلام». عبارة سمعتها من أحد المحللين حين سُئل عمن انتصر في هذه الحرب بين إسرائيل وإيران، فأكد بأن إيران لم تنتصر لأن إسرائيل لم تعلن استسلامها، وإسرائيل لم تنتصر لأن إيران لم تعلن استسلامها أيضًا. إنه يشير إلى فكرة هامة تقول بأن الفوز يعتمد على إعلان الاستسلام، و«بغيابه لا نعرف المنتصر».

فكرة تخبرك بأن الهزيمة تكون بالإعلان. فحين تعلن انسحابك من مشروع، فإنك تعلن فوز ذلك المشروع عليك وتعلن هزيمتك أمامه. أما حين تحاول وترفض الاستسلام، فلا مهزوم في المعركة، لا أنت ولا المشروع. ما العمل مستقبلًا؟ لا تعلن استسلامك أمام أي مهمة، لا بلسانك ولا داخل جنانك. أمسك لسانك وذهنك، وستظل «بطلًا».


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ألا تستغرب من تدخل دولة في شؤون دولة مجاورة بسبب انفلات أمنها؟! ألا تستغرب حين تسمع مصر تطالب باحتواء الأزمة في إيران رغم بعدها جغرافيًا، أو حين تعرب دولة المغرب عن قلقها إزاء الأوضاع الأمنية المنفلتة في ليبيا رغم وجود دولتين تفصلها عنها؟ لتفهم هذا، لابد أن تتخيل نفسك وأنت تعيش في عمارة في حيٍ من الأحياء.

تنام وتسمع إطلاق النار داخل العمارة المجاورة. تغفو وتستيقظ على صرخات امرأة قُتلت. العمارة مغلقة بباب موصد ولكنك تسمع دوي متفجرات بداخلها. في العمارة التي يفصلك عنها عمارتان تسمع أيضا صرخات مجرمين يريدون الخروج منها. هذا هو حال الدول. إن الدول كالعماير، ما يحدث في عمارة في الحي (=الإقليم) يُقلق الجميع.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يؤكد بأن المعلومات والعمليات الدقيقة أهم بكثير من المدرعات والمعدات الثقيلة؟ قدرة إسرائيل على تصفية كبار قادة الجيش الإيراني، فيما لم تقتل إيران مسؤولًا واحدًا في إسرائيل، مكتفية برشقات صاروخية عشوائية بلا هدف. هذا يؤكد أن مهارة «تحديد الأهداف» مهمة في الشؤون الكبرى (كالحروب)، فضلًا عن أهميتها لحياتك.

لقد حققت إسرائيل أهدافها «بعملائها وعملاء الدول الصديقة لها» في الداخل الإيراني، وهم نوعان: عملاء معلومات يقدمون معلومات عن الأماكن الحيوية ومواقع الشخصيات المعنوية، وعملاء عمليات يسهلون عملية دخول مسيرات العدو ويربكون عملية الرد العسكري. هل لديك عملاء معلومات وعمليات لضرب أهدافك؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «ليس ثمة فوز مؤكد». فإسرائيل شنت حربًا ضروسًا على غزة الضعيفة ولم تحقق ما يسمى «النصر الذي لا لبس فيه ولا شك» (clear-cut victory)، فلا يزال الغزاة الغزيون يقاومون ويزعجون إسرائيل كل يوم. وكذلك لم تستطع روسيا رغم عتادها وتاريخها الحربي الطويل أن تهزم دولة صغرى كأوكرانيا.

نعم، إسرائيل وبمساعدة أمريكا وبريطانيا قد تشل قدرات إيران، ولكنهم لن يستطيعوا تحقيق الفوز الكامل الحتمي، فستظهر ميليشيات تزعجهم، كما حدث في أفغانستان. ماذا نتعلم هنا؟ ليس ثمة «نصر شمولي» بما فيها حياتك. هزيمتك لمرض لا تعني بأنك فزت 100%؛ فسيعود المرض بميليشياته المعارضة ليزعجك بين فترة وأخرى.  

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


تابعت قبل قليل قناة العربية وهم يتحدثون عن صراع دونالد ترمب وإيلون ماسك، قائلين: «لقد اندلع الصراع بين أقوى رجل وأغنى رجل». إن كلمتي «أقوى» و«أغنى» جميلتان هنا، فهما تمثلان القوة السياسية (= ترمب وهو يملك القرار السياسي وتحريك الجيش وفرض القانون) والثروة الاقتصادية (= ماسك ولا يملك غير المال فقط).

فمن سيفوز؟ ماسك! سيفوز ترمب لو كان في الزمن الماضي، فالملك قديما يأمر الرجال فيتحركون بلا مال، فهم رعية وعبيد الملك! أما اليوم، فلا يتحرك الجنود إلا بالمال. سيفوز ترمب وسيسجن ماسك لو كان في الماضي، فالملك قديما يأمر القضاة فيسجنون البريء بلا تهمة! أما اليوم، فالمال يحرك «أقوى» محامي، هذا إذا لم يشترِ المال ذمة القاضي.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال