ما الذي يميّز المتصوفة
عن غيرهم؟ أنهم جعلوا «حب الله» إطارًا عامًا يدخل فيه الخوف منه (كأدب واحترام
للمحبوب)، ولم يجعلوا «خوف الله» إطارًا عامًا يدخل فيه الحب (كتقرب وتزلف إليه
زُلفى). إن الخوف من الله لا يبرر حبه، ولكن حب الله يبرر الخوف منه. وفكر مع
نفسك: هل تحب شخصًا يخيفك، أم تخاف شخصًا تحبه؟!
أن تخاف من شيء وفي
نفس الوقت تحبه لا يجتمعان، إذ كيف تخاف من عدوك وتحبه وأنت في الأصل تخافه؟ أما
أن تحب شيئًا وتخاف منه، فيجتمعان، إذ يسهل أن تحب شخصًا وتخاف من فقدان صلتك به. إن
وضع الحب كأطار عام يدخل فيه الخوف كأدب واحترام أولى من وضع الخوف كإطار عام يدخل
فيه الحب كتزلف واقتراب. يتبع.



















