ما أسوأ شعور؟ إن أسوأ شعور ليس شعور الخوف والقلق والهلع
والذعر والتوتر إلخ، إنما – وركز معي هنا – «الشعور المراقب لشعور الخوف والقلق والهلع والذعر والتوتر
إلخ». إن المشكلة ليست في مشاعرك، بل في مراقبتك لمشاعرك. هذه المراقبة الذاتية هي
ما يجعلك تتحرّج من مشاعرك وترفضها، وهو ما يزيد بالنهاية من فرص عودتها.
حين تشعر بقلق وترى جبينك في عرق، لا تمسح عرقك ولا تلغي قلقك،
فقط ركّز على نَفَسك. إن المشكلة في المراقبة. تنفّس بهدوء، فهذا التنفس هو مكنسة
الشعور. راقب تنفسك أكثر مما تراقب مشاعرك فالدماغ لا يراقب أمرين. وجرب الآن فالتجربة
خير برهان؛ راقب شهيقك وزفيرك وستجد نفسك لا تراقب شيئًا آخر. جربها الآن!



















