إذا كان في القرآن
«إْقْرَأ» (كدعوة للقراءة)، ففي القرآن أيضًا «اكتُبوهُ» (كدعوة للكتابة) كما في
قوله «يا أيُّها الَّذينَ آمنوا إِذا تَدايَنتُم بِدينٍ إِلى أَجلٍ مُسمَّىً
فَاكتُبوهُ». فلا فائدة من القراءة بلا كتابة، كما أنه لا فائدة من العقل بلا
ذاكرة. القراءة هي ما يصنع «العقل»، بينما الكتابة هي ما يصنع «الذاكرة»، ولذا قال
الصينيون: «نقطة حبر تُغني عن ألف ذاكرة».
أتذكر هذا وأنا
أستحضر يوم أمس حين جالت بخاطري فكرة وأنا أستحمّ، قلتُ سأوثّقها في ملاحظة جوال بمجرد
الخروج من الحمام. خرجت ولم أوثقها وظللت أحاول استرجاعها بلا جدوى. إن هذا هو زمان
النسيان، فاكتب كل شيء للذكاء الاصطناعي. نعم، اكتب واجعل الذكاء يحفظك. لا تلغي ذاكرته
فينسى فكرك، وتفقد أنت عقلك!



















