‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم والمعرفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم والمعرفة. إظهار كافة الرسائل

 


سأقرأ على مسامعك آية ربما لم تسمعها من قبل، إنها آية ربما لم تنتبه إلى معناها بنسبة 95%؟ «وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ». إنها آية تتحدث عن قومٍ يستمعون إلى درس النبي ﷺ، ثم يخرجون ويسألون عن مقاصد قوله ﷺ، فهم لا يستمعون!

إن دليل عدم استماعهم أنهم يسألون ماذا قال النبي آنفًا، أي سابقًا؟! إنها آية تعلمنا ثلاثة أمور: أن الله وصف المستمعين بالذين أوتوا العلم، فكأنما العلم يأتي بالاستماع. أن الله أكد استماعهم لكنه أكد أنه قد طبع على قلوبهم، فالاستماع لوحده لا يقتضي انتباه القلب. أن الله عزا عدم الاستماع للدرس إلى اتباع الهوى، فمن يسرح ويتبع هواه لا يستمع حقًا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يقلقني هذه الأيام؟ «شعوري بأنه لم يعد ثمة شيءٌ جديد أتعلمه». إنه شعورٌ مزيّف، لكنه يرافقني. أفتح أحيانا أدوات الذكاء الاصطناعي لأتعلم منها، فأطلبها أن تعلمني اليوم شيئًا جديدًا، فتخبرني عن شيءٍ سبق وأخبرتني به! أطالبها بشيءٍ جديد، فتبلغني بشيءٍ سبق وأخبرتني به؛ فتضللني وتشعرني وكأنما أصبحتُ أعرف كلَ شيءٍ حقًا!

«قل للذي يدّعي في العلم معرفةً، حفظتَ شيئًا وغابت عنك أشياءُ»، هذه هي المقولة الصادقة. فمن يعرف شيئًا تفوته أشياء، لكن المأزق الذي أمر به هو إشعار الذكاء لي (= وهو بديل قوقل) بأن كل شيءٍ أعرفه أو على الأقل أُلِمُّ به. كيف أصل إلى الجديد؟ وكيف أعرف أن ثمة ما هو فريد؟ إن هذا لهو مأزق إنسان اليوم: «أن يُشعر بأنه أتمَّ المعرفة».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «تسقط الآراء حين يحضر الأقرباء». إن أسوأ ما تقوم به هو أن يقول أخوك رأيًا أمام زملائه، فتُستشار في رأيه فتُبدي رأي العلم وتبطل رأي أخيك؛ والأسوأ منه أن تبدي أمك رأيًا أمام النساء، ثم تُسأل عنه فتقدم العلم على مقام الأم. يا لك من مسكين: تُهدر العلاقة باسم المعرفة، وتقطع القرابة باسم المعلومة؟! لا يفعل هذا إلا المسكين!

لا تدافع عن العلم ما لم يكن ثمة خطر محدق متعلق برأي الأقرباء، اجعلها قاعدتك. إن لم يكن في الرأي خطر، فادعم رأي الأخ ولا ضرر. الجلسات الأسرية ليست فصول دراسية، فلتُسقط الآراء، ولا ترضَ بجرح الأقرباء. لا مجال لكسر الأخ والشقيق ولا لقهر الحبيب والرفيق ولعيون المعرفة ها؟ هل تريد أن ترضي المعرفة؟ وعلى حساب من؟

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تعلم بأن الطماطم نوعٌ من الفواكه لا نوعٌ من الخضار؟ نعم والسبب العلمي هو أن الطماطم تبدأ كزهرة، ثم ينتفخ جزء من هذه الزهرة بعد التلقيح فيتكوّن جسم يحتوي بذورًا داخلية، وهذا بالضبط ما يجعلها تحمل تعريف الفاكهة نباتيًا، فكل فاكهة تتصرف بذات النحو. معلومة تعرفها، فخذ هذه المقولة التي ربما لم تسمعها من مايلز كينغتون يقول:

«المعرفة هي أن تعرف أن الطماطم فاكهة، ولكن الحكمة هو ألا تضعها في سلطة الفواكه». فمن الحكمة ألا تضع قطع طماطم مع قطع التفاح والموز والبرتقال إلخ. إنه اختبار للتفريق بين المعرفة (ما تعرفه) والحكمة (ما تطبقه من معرفة)، فليس كل ما تعلمه يُطبق. هل تُدرك جيدًا بأن ليس كل ما تعلمه يُطبق؟ ستكون حكيمًا إن لم تطبق ما تعلمه!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


التقى الخليل بن أحمد (وهو النحوي الكبير) بعبدالله بن المقفع (وهو الروائي الكبير) ليلةً وتحدثا من المساءِ إلى الفجر، فلما تفرقا سألوا الخليل: كيف رأيت ابن المقفع؟ قال: رأيتُ رجلًا علمه أكثر من عقله! ثم سألوا ابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ قال: رأيت رجلًا عقله أكثر من علمه. بعبارة أخرى، الخليل عاقلٌ محلل وابن المقفع عالمٌ حافظ.

فالعقل ينتهي إلى التحليل (والخليل مقعّد للنحو) والعلم ينتهي إلى الحفظ (وابن المقفع مفتّق للرواية). أما الأعلم منهما من جمع العقل والعلم، فلديه معلومات علمية ولديه قدرة على التحليلات العقلية. راجع نفسك: هل لديك علم؟ كيف إذن عقلك؟ هل أنت عاقل؟ كيف مستوى علمك؟ طوّر الجانب الناقص فيك، فهذا ما تحتاج تطويره.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «دائما ثمة شخص أفضل»، هكذا يقول الإنجليز (There is always someone better).  فإن كنت تظن أنك جيد في الكتابة، فثمة شخص أفضل منك قلمًا، وهناك صاحب الفأس أفضل في الزراعة من صاحب القلم السابق، وذلك البستاني المميز ثمة شخص أفضل منه في شيء. إنها قاعدة مضطردة ذكرها الله!

ذكرها في القرآن وقال «وَفَوقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم». باختصار، العالِم الذي تقدّره، ثمة شخص أعلم منه، وهذه الأداة الذكائية التي تحبها، ثمة آلة ذكائية أعلم منها، فالعلم متعدد، وما تحفظه آلة، تنساه أخرى، وهذا ما بالضبط ما يلغي فكرة «المقارنة». لا تقارن أبدًا، واطمئن، من تقارن نفسك به ثمة شخص آخر أفضل منه دائمًا، فهكذا تسير القوانين.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير ما تصنع؟ أن تشغر وظيفة لا تُستبدل فيها وتتخصص في علم لا يُستغنى عنك فيه. وقد انتبه لهذا أبو حنيفة، يقول: لما أردت طلب العلم، جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها (مثل من يبحث اليوم عن أفضل تخصص)، قيل لي: تعلم القرآن! فقلت: فإذا حفظته، فما يكون آخره؟ قالوا: تجلس في المسجد فيقرأ عليك الصبيان والأحداث!

قلت ثم ماذا؟ قالوا: ثم لا يلبث أن يخرج فيهم أحفظ منك أو مُساويك، فتذهب رئاستك. قلتُ: لا حاجة لي في هذا. وينتقل أبو حنيفة في قصته ويقول ثم الحديث الشريف مثله والنحو مثله ثم قيل لي: تعلم الفقه، فقلت: ما يكون آخره؟ قالوا: يسألك الناس ويفتونك ولا يستغنون عنك، قلت: ليس في العلوم أنفع من هذا فلزمت الفقه وتعلمته!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


في كتابه «الأدب الصغير والأدب الكبير»، يقول ابن المقفع: «تعلَّم حسن الاستماع كما تتعلَّم حسن الكلام. ومن حُسن الاستماع إمهال المتكلِّم حتى ينقضي حديثه، وقلَّة التفلت إلى الجواب، والإقبال بالوجه، والنظر إلى المتكلِّم، والوعي لما يقول». باختصار، كان السلف يتعلمون حسن الاستماع كما يتعلمون حسن الكلام، فالقضية عندهم تعلم!

فكما أن للمفردة الجميلة التي تذكرها جمالًا، فإن للنهمة الإنصاتية التي تُظهرها جمالًا أيضًا. وكما أن قول كلمة باذخة تفتن المستمع، فإن قول «جميل ورائع كلامك» جمالٌ يفتن المتكلم. راجع نفسك: هل تحسن الاستماع؟ وما دليلك على قولك؟ هل تمدح المتكلم بـ «والله كلامك هذا غاية في الجمال، زدني منه»، أم توقفه بسرعة لتبدأ أنت كلامك؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي حطمتُه أدوات الذكاء الاصطناعي؟ «قيمة العلم». فالعلم أصبح لا قيمة له، لأنه فقد ميزة الاحتكار. إن من يذهب إلى الجامعات أو حتى يشترك في منصات التعليم ككورسيرا ويوديمي مثلًا، يذهب إليها ويستثمر ماله فيها ليتعلم علمًا خاصًا ومحتكرًا له يتفرد به عن الناس ويعلمهم إياه لقاء مالٍ يجنيه، عن سؤالٍ يجيب عنه.

فمن يستثمر ماله في تعليم نفسه يريد أن يسترد ماله لاحقًا من تعليم الناس. فما الفائدة أن تدفع مالًا لتتعلم علمًا يمكن لأدوات الذكاء أن تعلمه لغيرك، إذ لم يعد علمًا محتكرًا لك؟ إن أدوات الذكاء تعلمك لنفسك، لا أن تستفيد من علمها لتعلم به غيرك، لأن غيرك ستعود أدوات الذكاء لتعلمه كما علمتك ليعلم هو بعلمها غيرك! إنها دائرة محكمة الإغلاق.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يؤكد أن الحواس الخمس (بصر، سمع، شم، ذوق، لمس) لا اتكال عليها معرفيًا؟ أعني أنها ليست مصدرًا موثوقًا للمعرفة؟ أنها تضللك. ولتقتنع بهذا جرّب أن تدور حول نفسك 20 لفة، ثم توقف فجأة، وسترى الأرض تدور بك وستجلس وتبدأ تتمسك بأي شيء خوفًا من أرض متأرجحة والواقع الخارجي مختلف تماما عما تراه!

 إن الأرض ثابتة وقد صوّر لك بصرك واقعًا متحركًا. ثم جرّب أن تعطي سمعك لأغنية تكررها 20 مرة وستجدها ترن في ذهنك وتسمعها وكأنما هي حاضرة، مما يؤكد بأن السمع مخادع أيضا فقد ضللك بوجود أغنية غير موجودة في الواقع الخارجي. إن الواقع الخارجي قد لا يكون موجودًا إلا في دماغك، سواءً كانت حالته ثابتة أم متغيرة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي تحتاج أن تتنبّه إليه إن كُنتَ تطمح لأن تكون عالمًا من العلماء؟ أن تتنبّه إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستلغيك تمامًا. اسأل نفسك: متى كانت آخر مرة تواصلتَ فيها مع عالم لتستشيره في أمر بعد ظهور chatgpt؟ متى آخر مرة راسلت فيها باحثًا ليعاونك في كتابة جزء الإحصاء، وقد صارت تفعل ذلك أدوات الذكاء؟

إن هذا يؤكد بأن كل شخص تكمن مصادر قوته في العلم والمعرفة سيُزاح. من سيبقى؟ سيبقى (1) صاحب المال (لأن الوظائف ستتقلص مع الذكاء الاصطناعي وسيحتاج الناس لذوي الأموال) و(2) صاحب الشهرة (التافه لأن صاحب المال بحاجة إليه للتحكم بعقول الناس). أما صاحب العلم فلا ثمة أناس تتابعه ولا يملك مالًا ليتحكم!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ذكر الخطيب البغدادي في كتابه «تاريخ بغداد» عن محمد بن الحسن أنه قال: «ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقتُ خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه». تأمل كيف قسم ابن الحسن إرثه كاملًا، فأنفق نصفه على اللغة (نحوًا وشعرًا) ونصفه على الدين (حديثًا وفقهًا)، فتكامل له علما الدين (= فهمًا) والدنيا (= قولًا).

ثم تأمل كيف أن السلف كان ينفقون المال في العلم. فالأمر يشبه أن تنفق مالك اليوم على دورة تدريبية أو دبلوم عال أو كاشتراك في chatgpt، فهذا خير استثمار. ولكن هل تنفق في الواقع على العلم؟ تنفق على أن تتعلم علمًا ومعرفةً خاصة ثم تنمّيها؟ هل ستخصص خطة لسنة 2026 تتعلم فيها علمًا كاملًا لكل شهر فتخرج منها بـ 12 علمًا؟

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


أتذكر هنا تجربتي الخاصة. فقد ذهبتُ إلى الجامعة لأتعلم علم الإحصاء من بروفيسور متخصص، فكان مشغولًا يكرر «بكرة باكر بكرة باكر» (مع حذف باكر فلم يكن يقولها ولكنه كان يضمرها)، وراسلتُ هنديًا لأتعلم منه علم «سحب البيانات» (data scraping) وهو في أمريكا وكان يكرر «إبقى قابلني على zoom» (مع حذف «إبقى»).

ولما برز الذكاء الاصطناعي، صار شيخًا عند رأسي، فدعوني أفخر بشيخي، علمني شيخي لمدة شهر بناء التطبيقات من الصفر، فأنشأتُ 3 تطبيقات ونشرتها، ثم علمني لمدة شهر بناء نماذج كشف لخطاب الكراهية، فكتبت 3 ورقات نُشرت واحدة في مجال معالجة اللغات الطبيعية، وقد كانت حلمًا. وسيعلمني شيئًا آخر بشرط أن أمنحه شهرًا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل سمعت باللغة الإنجليزية الأساسية؟ إنها لغة طوّرها تشارلز كاي وآخرون عام 1925-1933م بهدف تبسيط اللغة وهي تتشكل من 850 كلمة فقط (مثل: ذهب، أكل، الرجل، جلس، قام، قال، عن، في، إلى، متى، أين). إنها لغة بسيطة يفهمها الجميع، وقد تُرجمت إليها روايات وكأن الإنسان لا يحتاج عددًا ضخمًا من الكلمات.

اليوم تصل كلمات اللغة الإنجليزية إلى أكثر من مليون كلمة، فما الذي نتعلمه هنا؟ أن «اللغة تُطور الفكر». فإذا كانت لغة أجدادنا بسيطة ومحصورة، فإن فكرهم وعلمهم كان أيضًا بسيطًا ومحصورًا. وحين انفجرت اللغة اليوم إلى مليون كلمة، تطور العلم أكثر. فبقدر ما تزيد الكلمات مستقبلًا تتوسع المعرفة. وبقدر ما تقل الكلمات، تتقيد المعرفة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


الحيل النفسية كثيرة والأفكار العلمية عديدة، ولكن هل تطبقها؟ ربما لا تطبقها، ولكن هل تعلم بأن «أجر العلم يحدث حين تطبق العلم لا حين تجمعه». يقول أنس: «تعلموا العلم ما شئتم أن تتعلموا، فإن الله لا يأجركم على العلم حتى تعملوا به». أي أن الأجر على العلم العامل لا العلم الخامل. إن ديننا يفاجئنا دومًا بأقوال مؤثرة وأثيرة.

تخيل أن الأجر غير مربوط بجمعك للعلم، أيًا يكن حجم هذا الجمع. الأجر فقط مربوط بعملك للعلم، اعمل تؤجر! فكم من علمٍ ستطبقه، وكم من علمٍ ستتطور به. نعم، احفظها وقل لنفسك: لا فائدة من كل علمٍ لم أعمل به، فلا أجر لي على تحصيله؛ ففائدة وأجر علمي تأتي من تطبيقه. بهذا تزداد تطورًا في الدنيا، وتزداد ترقيّا في الآخرة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


كنتُ في جلسة فذكر أحدهم لفظة نابية، فقلتُ مستفزًا له: من الأفضل أن تُعرّض بالكلمة ولا تذكرها صراحةً. قال: هذا من العلم، و«لا حياء في العلم». وقد صدق، فلا حياء في العلم ولا ينبغي أن نخجل من ذكر الألفاظ إن كانت في سياق علمي، ولكن لننتبه هنا كثيرًا: كلامه صحيح، ولكن «لا حياء في العلم إن كان السياق كله علم».

بعبارة اخرى، تحدث عن فرج المرأة وذكر الرجل صراحةً إن كانت حصة علمية عن الولادة أو عن فقه الوطء مثلًا. فلا مجال للتعريض الدائم وتكرار التعريض، فـ «الكلمة هي عنوان الموضوع»، وثمة مشقة في تفاديها. أما جملة عابرة تظهر في سياق عام وسياق سوالف اجتماعية، فيُكتفى بالتعريض عنها وعدم ذكرها، لأنها ظهرت مرة ولن تظهر مجددًا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «تعزيز المعلومات أهم من تجديد المعلومات». رغم أن الكل يبحث عن تجديد معلوماته، إلا أن المعلومات الجديدة ليست هي الضامن للنجاح والتطوير. نعم، ليس كل معلومة جديدة قد تضيف إليك وتقويك، بل قد تشتتك وتقوّضك وترخّيك. اقتنعتُ بهذا حين تابعت دورة مكررة، فوجدتُ نفسي بحاجة إلى التكرار!

إن ثمة أفكار قديمة لم أستوعبها بعد وهي أحق من غيرها بالتعلم. فتعزيز فكرة قديمة في نفسي لتطرأ في ذهني تلقائيًا (من كثرة تكرارها) ستطورني أكثر من فكرة جديدة تقتحم نفسي لتطرأ الآن ثم تغور وتختفي بعد الآن. أرجوك، لا تنخدع بالأفكار الجديدة أيّا تكن. العلم «توطئة» لا «تكملة». قبل أن تُكمل البنيان فكر طويلًا في أن توطّد الأركان.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «أفضل معرفة هي التي نشعر بعدها بحاجتنا إلى المزيد منها». من عادة الذكاء الاصطناعي أن يجيب على الأسئلة التي تطرحها، ولكن من عادة بعض أدوات الذكاء لا كلها - أن تختم كل إجابة بسؤال من نوع «هل تريد أن أشرح لك أكثر في المسألة الفرعية هذه أم المسألة الفرعية تلك» وذلك ليتحقق من كفايتك المعرفية.

إذا ظللت لساعات وساعات تطلب المزيد فهذا يعني بأنك في جوع ونهم إلى معرفة جميلة ولذيذة تدفعك للتوسع؛ وإذا طلبت تغيير الموضوع فهذا يؤكد تشبعك من معرفة مملة. كلما طلبت شرحًا موسعًا واستطرادًا مفصلًا، فلا تقلق. هذا لا يؤكد ضعفك بقدر ما يؤكد أنك أمام زوايا مظلمة ومثيرة في عقلك بحاجة أكثر إلى الكشف والتنوير.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير ما تصنعه؟ أن تصبح كـ «أبي اسحاق» المعروف بـ «ابن دِيزيل». ليس وقود الديزل ولكن هكذا اسمه، وهو محدث وعلامة من السلف الصالح. كان يلقب بالسيفنّة. والسيفنة طائر من مصر يحط على الشجرة فيأكل جميع أوراقها حتى يعرّيها. يُقال: كان ابن ديزيل كالسيفنة يلازم شيخًا واحدًا فيأكل علمه حتى يعرّيه، فلا يبقي له شيئًا.

فبدلًا من أن تتابع الكل عبر وسائل التواصل وتأخذ من هذا وتنقل عن ذاك، تابع شخصًا واحدًا وكُلْ مما يقول، حتى تعرفه وتعرّيه. كذلك كان ابن ديزيل يسمى بـ«دابة عفان»، لملازمته لللمحدث عفّان الأنصاري، فكان يحمله وينقله ليتعلم منه. هل لديك صديق متعلم يمكنك حمله بسيارتك إلى المقاهي والمطاعم لتتعلم منه فتكون بمثابة دابته؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «التعلم من الزملاء الأقران أسهل وأنفع من التعلم من العلماء الأفذاذ». ثمة علماء كبار وثمة متعلمون صغار، وثمة أقران متساوون معك في المستوى والمعيار. لا تقلد العلماء الكبار ممن تجاوزوا علمك بـ 80%، ولا تقلد المتعلمين الصغار ممن تجاوزتهم أنت بنسبة 80%. قلّد أقرانك وستصل إليهم، فالفارق بينكما 10-20%.

إن المشكلة الكبرى تكمن في كون طالب العلم لا يحب أن يتعلم من زميله وقرينه كما يحب أن يتعلم من مدرسه ومعلمه. ولذلك، تجده يقلد معلمه فلا يصل إليه، ويتجاوزه زميله فلا يستطيع اللحاق به. جرب هذه الخطة: تواضع واقرأ لأقرانك ثم تعلم منهم. امممم، هل تشعر بصعوبة في ذلك؟! قلتُ لك سلفًا: إنه التحدي الأكبر الذي عليك تجاوزه!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال