سأقرأ
على مسامعك آية ربما لم تسمعها من قبل، إنها آية ربما لم تنتبه إلى معناها بنسبة
95%؟ «وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ
قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ
اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ». إنها آية تتحدث عن قومٍ يستمعون
إلى درس النبي ﷺ، ثم يخرجون ويسألون عن مقاصد قوله ﷺ، فهم لا يستمعون!
إن دليل عدم استماعهم أنهم يسألون ماذا قال النبي آنفًا، أي
سابقًا؟! إنها آية تعلمنا ثلاثة أمور: أن الله وصف المستمعين بالذين أوتوا العلم،
فكأنما العلم يأتي بالاستماع. أن الله أكد استماعهم لكنه أكد أنه قد طبع على قلوبهم،
فالاستماع لوحده لا يقتضي انتباه القلب. أن الله عزا عدم الاستماع للدرس إلى اتباع
الهوى، فمن يسرح ويتبع هواه لا يستمع حقًا.



















