ثمة من لا يرتاح
حين يجلس في المقهى، ويجلس على يمينه شخصٌ بعيد فيكون في مرمى ناظريه. أنا هكذا،
أستشعر بأني مراقب من هذا الفظّ اليميني (=المتطرف). وقد وجدتُ نفسي في هذا المأزق
يوم أمس، لكني تعلمتُ حيلةً للتعامل مع هذا الموقف، وهو أن أُخطر عقلي بأن من جلس
على يميني لا يراقبني ولا يستطيع أصلًا أن يراقبني لفترة طويلة!
نعم
يا صاح، لا أحد يستطيع أن ينظر في شخص لفترة طويلة ويراقبه، وهكذا ستفعل أنت لو
كنتَ مكانه. التفتُ إليه فوجدتُ يعبث بجواله! إنه لا يستطيع المتابعة، لأني لستُ هدفًا
ممتعًا له بما يكفي. أقول هذا لشيءٍ وقع في نفسي، وأحببت مشاركته مع غيري، فلابد
أن ثمة من يشاركني الهم: لا أحد يراقبك، ومن تظنه يراقبك هو الآن ينظر في جواله!



















