‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية وتدريب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية وتدريب. إظهار كافة الرسائل

 


خذها قاعدة: «ضرب العادات بالعادات هو السبيل إلى الخلاص». هل لديك عادات جيدة وأخرى سيئة، اضرب بعضها ببعض. اذكر عادتين سيئتين تحبهما كثيرًا، لنقل إن كنتَ شابًا: حب تناول الشوكلاتة مع القهوة، وقيادة السيارة بتهور في الشوارع. اختر عادتين تحبهما كثيرًا ولابد أن تفعلهما يوميًا ودون توقف من فرط تعلقك بهما.

اختر عادتين جيدتين تفعلهما بضغط وتوتر، لنقل بأنك: تؤدي واجباتك المدرسية، وتصلي التراويح كنافلة. اختر عادتين جيدتين تفعلهما تحت الضغط (فهذا هو الشرط). ثم قل الآن: إن تركتُ أكل الشوكلاتة اليوم (= سيء)، فلن أصلي نافلة التراويح (= لأخفف الضغط)، وإن أديت واجباتي (= تحملت الضغط)، فسأتهوّر بسيارتي (= سيء).

 


ما خير طريقة لبناء عادة إيجابية جديدة؟ أن تربطها بعاداتك الحالية (فتكون قبلها أو بعدها). إن لكل إنسان عاداته اليومية، فقد يكون للإنسان خمس عادات متكررة (صلاة، غداء، استحمام، مشاهدة تلفاز، تصفح جوال إلخ). حتى من ينام كل اليوم، لديه عادات، على الأقل عادتين، عادة يفعلها قبل النوم، وعادة يفعلها بعد النوم. لابد من العادات.

الخطة: اختر عادة وافعل قبلها أو بعدها عادة إيجابية، تربطها برأسها أو بذيلها، ولتكن عادة تستمر لدقيقتين فقط أول أسبوع، ثم ثلاث دقائق ثاني أسبوع وصولًا لخمس دقائق ثم تقف. جربها وسترى كيف تزاحم العادة الإيجابية العادة الحالية، فإما أن تزاحمها لتضيف إليها إن كانت عادتك الحالية إيجابية، أو تزاحمها لتلغيها إن كانت سلبية.

 


ما ضبط النفس؟ قدرة النفس على (1) فعل الشيء المكروه و(2) ترك الشيء المحبب. هذا معنى ضبط النفس، قِس نفسك فيه: ما الأشياء المكروهة التي لا تحب فعلها؟ مثلًا (كتابة بحث، إقامة محاضرة، الذهاب إلى الدوام، إلخ). هل تفعل ما تكره؟ إن استطعت فعل ما تكره فأنت منضبط. في المقابل: انظر إلى الأشياء المحببة التي لا تستطيع تركها.

مثلًا (مشاهدة التلفاز، متابعة التيكتوك، الخروج إلى مقهى)، هل تستطيع تركها أو تقييدها؟ إن استطعت تقييدها فأنت منضبط. اجعل في كل قائمة عشرة خيارات، واعط نفسك نقطة على كل نجاح في الفعل أو الترك وستعرف عدد ما تستطيع فعله رغم كرهك لك (=مقاومة التسويف) وعدد ما تستطيع تركه رغم حبك له (=مقاومة الإدمان).

 


خذها قاعدة: «العادة ثقافة، لا ممارسة». بعبارة أخرى، العادة نظام ذهني لا نظام عملي؛ فحين تعتاد على شيء، فإن ذلك يعني أنك تفكر بأهميته، لا لأنك فقط اعتدتَ على تأديته. وعلى هذا يمكن القول بأن من يعود نفسه على عادات صغيرة، سيكتسب ثقافة «بناء العادات»، لا بالضرورة «العادات التي عوّد نفسه عليها فحسب».

فعادة شرب الماء، وعادة ترتيب السرير بعد الاستيقاظ، وعادة التبول جلوسًا، وعادة غسل الصحون، وعادة التأمل وإغماض العينين لدقيقة، وعادة قراءة سطر من كتاب وعادة غض النظر عن النساء كلها عادات صغيرة، من يلتزم بها سيكتسب «ذهنية الالتزام». إنك لا تحتاج إلى تشكيل عادات، بقدر ما تحتاج إلى أن تتعلم كيف تتشكل العادات.

 


خذها قاعدة: «لك حقوق وعليك واجبات». وقد عرفت الحقوق التي لك، ولكن هل تعرف أن «الواجبات» تعني «حقوق» أيضا؟ إن الواجبات «حقوق الآخرين عليك». هل تؤدي واجباتك وتحلها يوم فيوم أم تراكمت عليك؟ هل تذهب إلى المقهى فيبتسم إليك النادل فستشعر أن هذا حقك وتنسى واجبك وهو أن تثني على لبسه ولباقته؟!

هل يسلم عليك الإمام ويدعو لك بالقبول وتستشعر حقك عليه في التشجيع، وتنسى واجبك وحقه عليك في أن تشكره على الاهتمام بإمامة الناس دون تفريط. استحضر واجبك كلما استذكرت حقك. بادر بأداء وحل واجبك وستجد الناس تبادر بحل واجبها تجاهك. أم أنك فقط تعرف «حل الواجب» في سياق مختلف تمامًا؟

 


ما الذي يخافه الطفل؟ «أن يكون مدار الحديث والنقاش». إن الطفل حين يُخطئ وتنبهه على خطئه ثم تعيد ذكر الحادثة بعد يوم أو يومين يبدأ في القلق واستشعار بأن الموضوع قد خرج عن حده الطبيعي، فثمة فرصة للحدث لأن يتطور فيصبح من الذكريات العالقة. حين يربدّ وجه الطفل، فخوفه ليس من خطئه بل من فرصة تطور خطئه.

وعلى ذلك، يكون الحل أمامك كمربي أن تتعلم مهارة «القفز فوق الأحداث» (jumping over events). أن تقفز من فوق الحدث ولا تناقشه بعد تبيان الخطأ. لا تُشعر طفلك بأن الموقف سيصبح ذكرى تلوكها أفراد الأسرة. امسك لسانك عن طفل، أيها البالغ. إن البالغ يكون بالغًا حين يستطيع مسك لسانه. هل ترى نفسك بالغًا؟

 


ما خير ما تفعله إن كنتَ منخرطًا في عادة إيجابية بشكل يومي وتخشى أن تتوقف فتنهار تلك العادة الحسنة؟ أن تخفف ضغطها، وتتوقف عن عادتك (ليوم ويومين لا ثلاثة). إنك لا تنتبه إلى تأثير العادة الإيجابية وسيطرتها عليك لدرجة أنها باتت تخيفك خوفًا لا مبرر فيه، كيلا تتركها. لا تخف الترك، بل واجه مخاوف الترك بترك العادة الإيجابية نفسها.

هل أنت معتاد على رياضة المشي يوميًا؟ معتاد على أن تعمل بانضباط على شيء؟ وهل تخاف من أن تتوقف يومًا عن عادتك وتنهار تلك العادة؟ خذها قاعدة: العادة (التي ترسخت لشهر أو أكثر) لا تنهار حين تتركها في يوم أو يومين. نعم اتركها ليوم في الأسبوع واحذر من ثلاثة. اتركها لتخلق عادة إيجابية وهي عادة أن تكون (١) مرنًا (٢) شجاعًا.

 


هل تتمنى أن يكون ابنك أفضل منك؟ هل لو رسب ابنك تشجعه ثم تخبره بأن عليه أن يبذل جهدًا أكثر مستقبلًا؟ هل تطالب زوجتك أن تهتم بك وبنفسها وبأبنائها؟ جميل ولكن خذها قاعدة: «ثمة كمالية ضد الذات (self-oriented perfectionism) وثمة كمالية ضد الآخر other-oriented perfectionism».

الكمالية ضد الآخر هي أن تلزم ابنك أو زوجتك بالكمال. إنك تحب أباك حين يسكت ولا ينصحك بأن تكون كاملًا؛ تحبه باختصار لأنه لا يمارس «الكمالية ضد الآخر» (أي ضدك) وهذا ما يجعل كماليتك ضد ذاتك تتبخر فتشعر بارتياح. فإذا لم تشعر بارتياح فعلًا، فلأنك أنت لا تزال تمارس الكمالية ضد آخرين دون أن تشعر. العين بالعين!

 


تكلم مع طفلك الداخلي عن مشاعرك. تخيل أن ثمة طفل بداخلك يعاني، وهذا الطفل هو أنت بنفسه، فاملأ النص التالي: يا طفلي الذي بداخلي، أعلم أنك مصاب بـ . وأنك تعاني. أفهم مشاعرك، أعرف أنك تشعر بـ .! نعم، أعرف أنك مررت بموقف في وقت .، وأعلم حجم المعاناة وشدة المشاعر التي أحاطت بك حينها.

يا طفلي، أعرف كل شيء عنك. أعرف خطتك مع مصيبتك وطريقتك المتكررة، أعرف أنك دائما .... إذا حلت مصيبتك. لكن ربما هذا الخطة ليست جيدة. لنغير الخطة وأنا معك، يدي بيدك، سنقرر أن نتقبل مشاعرنا ونحب مصيبتنا، نعم نحبها. سنتدرج في الصبر عليها، وسنقطع الحياة كاثنين متحابين. لن تكون وحدك، سنتجاوز هذا سويًا!

 


خذها قاعدة: «في الطفولة، التربية أهم من الرجلنة؛ وفي المراهقة، الرجلنة أهم من التربية». في الطفولة، تذكر بأن الوقت وقت التربية، كون التُربة لينة ومستعدة للتشكيل والصياغة. أما في المراهقة، فتذكر أن التربة اللينة التي كنتَ تشكلها وتصوغها في الطفولة قد تصلّبت وتيبّست. الوقت لم يعد وقت التشكيل، الوقت قد حان للترجيل.

«الترجيل» هو أن تدفع ابنك بسرعة ليتخطى مرحلة المراهقة دخولًا في مرحلة الرجولة. تذكره برجولته، تذكره بندّيته، تذكره بوعيه وعقله، بقوته وصموده أمام ضغط الأصحاب. في المراهقة، الخطر يأتي من نظرتك إلى ابنك كطفل. تخلص من نظرتك لابنك كطفل الآن! غيّر الخطة والتكتيك. المباراة مختلفة يا صاح! إنها مباراة السيمِفاينل!

 


يقول البعض بأنه لا يفهم معنى «إيقاف الأحكام» أثناء التربية، أي كيف يتوقف المربّي عن الحكم على أبنائه؟ إيقاف الأحكام يعني أن توقف حكمك على ولدك وتوقف قولك عنه «أنت غبي، أنت ما منك فائدة إلخ»، فهذه أحكام. وإن أردت التبسيط فإيقاف الأحكام يعني إيقاف «اللوم» (blame) فقط. أوقف لومك لابنك، تُوقف حكمك عليه.

اللوم هو الحلقة الأسوأ في كل شيء: تلوم نفسك على التفريط (وهنا تحكم على نفسك بأنك مفرط). تلوم ابنك على أنه لا ينضج بسرعة (وهنا تحكم عليه بأنه غبي وسفيه). أوقف اللوم، وكرر «لا لوم عليك»، كرر «ما ألومك يا ابني الموقف صعب»، كرر «ما ألومك يا نفسي»، وستشعر براحة. إنها الراحة المرتبطة بإيقاف الأحكام (= إيقاف اللوم).

 


هل تعترضك أفكار سلبية وتشعر بمشاعر مزعجة بسببها؟ «انشغل بعملك». نعم، فقط انشغل بعملك، وبالتحديد «العمل المناسب واللائق والمتناغم مع قيمك». فإذا كنت تحب «التدريس» وتجد أن من المهم أن تعلم الناس، فانشغل بتدريس الناس. وإن كنت تحب «الأسرة» وتجد أن من المهم الحفاظ على ترابطها، فانشغل بما يزيدها ترابطًا.  

هل جاءتك فكرة تقول بـ«أنك غير منتج» فشعرت بحزن؟ قل: «جاءتني فكرة تقول بأني غير منتج، ولكني سأنشغل الآن بعملي القيّم بالنسبة لي وهو التدريس». إنك هنا تقر بوجود فكرة، وشعورك بأنها فكرة لا حقيقة لن يدفعك إلى ردة فعل، لاسيما وأنت تذكر نفسك بأن تنشغل بعملك القيم، قبل أن تجرك الفكرة لردة فعل لا تحتاج القيام بها بِدءًا.

 


نسمع بأن من القيم «الأمانة والشفافية والتربية والعطاء والحزم والسخاء إلخ»، ولكن ما أفضل تعريف لمصطلح «قيمة» (value)؟ إنه «الاتجاه» (direction). وبما أن القيمة اتجاه، فلا يمكنك أن تتبع أكثر من قيمة في نفس الوقت، بالضبط كما لا يمكنك أن تسير نحو الشمال ونحو الجنوب في نفس الوقت. لابد أن تختار اتجاهًا واحدًا وثابتًا.

ما الاتجاه الذي تريد سلكه؟ ربما تقول «أريد أن أتجه نحو ربي»، وبهذا تكون «عبادة الله» هي القيمة الأكبر لديك، وبهذا عليك أن تلتزم بالأعمال التي لا تصرفك عن وجهتك نحو الله. «أريد أن أتجه نحو أبنائي فقد نسيتهم»، وهنا تكون «الأسرة» هي القيمة الأكبر لديك وهنا عليك أن تلتزم بالأنشطة التي لا تصرفك عن اتجاهك وسيرك نحو أبنائك.

 


ما خير وصية لأم تريد تربية ابنها التربية الحسنة؟ ربِّي ابنك كيفما تحبين، ثم «أَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي». نعم، ربّي ابنك ثم ألقيه في أمواج الحياة وصعوباتها وتحدياتها ليتعلم منها، ولا تخافي ولا تحزني، «إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ». سيعود ابنك إليك في حالة أفضل، لأنه خريج بشهادتين: شهادة المدرسة وشهادة الحياة!

إنها وصية الله لأم موسى حين خافت عليه؛ وهذا في حق موسى في مرحلة الرضاعة، فكيف بابنك وهو في مرحلة اليفاعة. إن ما يحتاج إليه ابنك هو أن يُغذّى ويربّى ثم يعطى «الثقة» ليختار قراراته كإنسان، كالطائر الغِرّ الذي يُغذّى ثم يُعطى «الثقة» لأن يجرب الطيران. هل بلغ ابنك مرحلة الاستقلال؟ «أَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي».

 


ما خير نصيحة لك كأب؟ ألا تقول لابنك: أريدك أن «تصبح» عالمًا، بل أن تقول: أريدك أن «تكون» عالمًا. فثمة فرق بين «اليصبح» و«اليكون»؛ فأن يصبح عالمًا، يعني أن ينام فيستيقظ في «الصبح» ويصبح عالمًا فجأة، بينما اليكون يعني التكون والبناء المتدرج أي أن يتكون ويتشكل ويتركب شيئًا فشيئًا وخطوة فخطوة فيكون عالمًا مكتملًا.

ولكن كيف يتكون؟ التكون مأخوذة من كلمة «كائن»، فلن يتكون ما لم يجد كائنات حية بداخله تقوده في مرحلته التكوينية. باختصار، لن يكون عالمًا ما لم يحمل في صدره كائنًا وقدوة يحبها فتعلمه شيئًا أوليًا، وكائن وقدوة أخرى يحبها فتعلمه شيئًا ثانيًا، وكائنٌ وقدوة ثالثة يحبها فتعلمه هي شيئًا ثالثًا، وهكذا يتكون تدريجيًا من كائنات ملهمة.

 


خذها قاعدة: «فقدان المتعة والألم يؤكد بناء العادة». وهذا خبر سار لمن يبني عادة جديدة. فإذا كنت قد بدأت ممارسة الرياضة اليوم وشعرت بعد الانتهاء منها بمتعة وحيوية، ثم استمريت عليها لأيام وشعرت بانتكاسة في متعتها، فهذا خبر سار! إن فقدان المتعة يؤكد بناء العادة؛ ففقدانك لمتعة الرياضة يؤكد بأنك قد شكلت عادة الرياضة فعلًا.

إن من صفات العادة أنها تبدأ بمفعول قوي ثم تفقد مفعولها تدريجيًا بعد أيام. وكذلك في الألم! حين تبدأ عادة المذاكرة وتذاكر اليوم وتتألم من صداع التركيز، ثم تذاكر بعد أسبوع بلا ألم ولا صداع، فهذا يعني بأنك شكلت فعليًا عادة المذاكرة. احفظ هذا: مؤشر بناء العادة وعلامة ترسخها يكون حين يقل مردودها الماتع أو المؤلم.

 


خذها قاعدة: «تفسير المشاعر هو الأزمة الحقيقية». هل ابنك قلق، وتحاول إخراجه من دوامة القلق التي يمر بها دون جدوى؟ هل تطلبه ألا يقلق وأن ينظر إلى الحياة بثقة وإيجابية ولكن دون فائدة؟ إن السبب ليس في عجز ابنك عن تجاوز مشاعره، ولكن في عجزه عن نسيان «تفسيرك» لمشاعره على أنها مشاعر سيئة يتعين عليه أن يتخلص منها فورًا!

جرب خطة بديلة، وهي أن تقفز فرحًا حين تلاحظ قلق ابنك، وتخبره بأن مشاعره التي يمر بها الآن هي «كنز ثمين» لا يملكه الكثيرون، فالبليد لا يشعر، والمشلول لا يشعر، إلخ. قل: «واو يا ابني، جميل أنك تشعر وتحس الآن بشيء بداخلك. بماذا تشعر بداخلك؟ إننا أمام كنز ثمين ونعمة كبرى علينا أن نتوقف عندها ونلاحظها؟ يا له من كنز!».

 


ما خير ما تصنع؟ «أن تشجع ولا تنصح». «النصيحة» هي قطعة النصح، وتعني إصلاح الخطأ والتحذير منه، بينما «التشجيعة» هي قطعة التشجيع، وتعني تعزيز الصواب والاحتفاء به. النصيحة هي أن تقول لابنك «أنصحك يا ابني أن تحذر من المخدرات»، بينما التشجيعة أن تقول له «يعجبني فيك يا ابني أنك مبتعد عن المخدرات».

فرق كبير في التأثير بين الجملتين! النصيحة أن تقول لابنك «عرضك التقديمي جميل ولكن لو تخفض صوتك أفضل» (فيها تحذير ووصاية)، بينما التشجيعة هي أن تقول لابنك «عرضك التقديمي جميل، ويعجبني فيك أكثر أنك تتحدث بصوت مسموع وواضح» (فيها تعزيز وإشارة إلى أهمية الصوت المسموع، دون نقد للصوت العالي).

 


خذها قاعدة: «ثمة ما تفعله بالرغبة وثمة ما تفعله بالعادة». إنه أمر بسيط ولكنه صعب الاستيعاب. ثمة أمور تفعلها كل يوم بسبب «تعودك» عليها، لا بسبب «رغبتك» فيها.  أريد أن أستيقظ صباحًا وأتناول قهوتي مع قطعة شوكولاتة. إن تناولك لقطعة الشوكولاتة مثلًا ليس بسبب رغبتك فيها، فربما تتناولها فقط بسبب عادتك على تناولها يوميًا.  

أريد مشاهدة الإباحيات قبل النوم لأستمتع بها. إن مشاهدتك للإباحيات ليس بسبب استمتاعك بها، فقد تكون قبل النوم منشغلًا ذهنيًا عنها، ولكنك تشاهدها فقط لتعودك على مشاهدتها. أريد الخروج إلى المقهى لأرتاح قليلًا. إن خروجك إلى المقهى ليس بسبب راحتك فيه، ولكن بسبب تعودك عليه. هل تفعل عادتك رغبةً أم عادةً فقط؟

 


خذها قاعدة: «المال لا يشتري كل شيء». وحتى تستوعب هذه القاعدة، لابد أن تتخيل نفسك مليارديرًا، ولديك ابن تحبه وتريده أن يكون طبيبًا. إن مالك لا يمكنه أن يشتري مهنة الطب لابنك. نعم، ربما تحاول إقناع ابنك أن يدرس الطب، ولكنه قد يجد صعوبة في تعلمه ثم يرفض المحاولة بعدها. لن تستطيع شراء الجدية والاجتهاد لابنك.

قد تقول: سأوفر له خيرة معلمي الطب ليدرسوه، ولكن ابنك قد يرفض أن يجلس لساعات ليتعلم منهم الطب. إنه يريد الخروج مع أصحابه. إن المال لم يستطع شراء «الوقت» لابنك أيضا. المال لم يستطع تغيير قناعاته. إنك تستطيع أن توفر له كل شيء من ملابس وأثاث وخدمات، ولكنك لا تستطيع أن تغرس فيه ما تحب من صفات وسمات.