‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون الحياة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون الحياة. إظهار كافة الرسائل

 


ما الذي يقتل الإنسان؟ «المعتقد». إنه يعتقد بأنه سيموت، وكلما كبر يزداد قناعةً بأن مرضه بداية نهايته. لقد لاحظتُ هذا عند أمي! فحين بلغت الثمانين، كانت تكرر على نفسها «خلاص عِدت مولّية» (أي أصبحت مولّية عن الحياة). وسمعتُه من صديقٍ قال لي: خلاص بعد الأربعين لا تتوقع الكثير، توقع الضغط والسكر وبقية الأسقام.

ووجدته في نفسي فقد كنتُ أتمتع بصحة جيدة حتى ضربتني وعكتان مؤخرًا، فبدأت أشك وأعتقد بأن ما بعد الأربعين ليس كما قبلها فعلًا. إنه المعتقد القاتل، فالمعتقدات تضرب الأعضاء إلى أن تنهار في الأداء. ماذا تتوقع من أبنائك أن يفعلوا إن كنتَ تخبرهم باعتقادك عنهم أنك لا تثق بهم وبأدائهم؟ سيفقدون ثقتهم وسينهارون. أعضاؤك = أبناؤك!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «غير معتقداتك، تطول حياتك». إنك تكرر دائمًا بأن «الحياة قصيرة»، فلماذا لا تغير هذا المعتقد وتكرر بأن «الحياة طويلة»! إنك تكرر بأنك لن تعيش طويلًا، فلماذا لا تكرر وتعتقد بأنك ستعيش مثلًا 120 عامًا (لاسيما مع تطور الطب وازدهاره). إنك تكرر «إنك ميتٌ وإنهم ميتون»، فلماذا لا تكرر الآن الآن «إنني حيٌ وإنهم أحياء».

إنك تكرر «سأمرض وأموت»، فلماذا لا تكرر «لن أمرض طالما أفحص». إن المعتقدات هي ما يقتلك، وليس السنوات. احفظ هذا جيدًا: «معتقدك هو قاتلك». ستقول «أخشى أن أكون إيجابيًا فيصدمني الموت». إن للموت صدمة؛ فصدمة الموت إن أتى وأنت تعتقد غيابه لا تختلف كثيرًا عن صدمة الموت إن أتى وأنت تعتقد قدومه. صدمة الموت واحدة!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي أضر بالإنسان؟ «التبرير لقيمة الوظيفة، وقيمة أن يبقى مشغولًا». إن ثمة دعاية وبروباغندا كبرى تؤكد وتكرر دومًا أهمية العمل والانشغال. ثمة تأكيد مستمر على أهمية أن تبقى في العمل وألا تتقاعد؛ ثمة تبرير مستمر لفائدة أن تبقى مشغولًا وألا تتفرغ. ثمة تبريرات متكررة لتضليل إنسان عالق في وظيفة مرهقة وتحت إدارة فظّة مزعجة.

الحق والحق أقول أنه لا قيمة لأن تبقى مشغولًا، إلا فيما تحب! نعم، ابقَ مشغولًا ولكن في شيءٍ تحبه، لا في وظيفة تكرهها. نعم، لا تتقاعد عن هواية تمارسها، ولكن تقاعد فورًا عن وظيفة ضقتَ بها ذرعًا. نعم، لا تبقَ هملًا في بيتك بلا شغل؛ انشغل بتربية أبنائك بإدارة علاقاتك، لكن هذا لا يعني أن تنشغل في غرفتك بأوراق تافهة لها صلة بمهنتك!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


رأيتُ أسدًا هزيلًا ينتظر الموت، اقتاد حمارًا وحشيًا لأكله، أكل منه قليلًا ثم ذهب ليستلقي على جانبه منتظرًا الموت. ظل هكذا حتى فاضت روحه. علمني هذا المشهد شيئًا واحدًا ولكن شيئًا كبيرًا: وهو أنه «لا يموت من يموت حتى تموت شهواته». لا يموت الإنسان ولا الحيوان حتى تموت أولًا شهواته من أكل وشراب وجنس إلخ.

المريض لا يشتهي الطعام ولا الشراب ولا الجنس ولا يشتهي شيئًا، وكأنما موت الشهوة يسبق موت الجسد. كما علمني هذا الأمر شيئًا آخر ولكنه شيء أعظم: وهو أن موت الشهوة هو بداية الألم. فمع توقف الطعام والشراب، يبدأ الألم والهزال، ويبدأ الإنسان يطالب بالموت ويريده إرادةً ليرتاح من ألمه، وكأنما القاعدة: «لا يموت أحد إلا بإرادته».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير معاملة لأيام الأسبوع السبعة؟ أن تعاملها كنغمات الموسيقية السبعة. فبما أن نغمات الموسيقى هي «دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي»، فاجعل لكل يوم نغمة. اجعل مثلًا السبت هو نغمة الدو، وفيه تذكر نقطة البداية التي تختص بها نغمة الدو، ففيه تحدد خطة مشروعك، ثم اجعل الأحد ري، وهو أول حركة موسيقية وفيه تحرك وابدأ المشروع.

أما الأثنين فهو مي، ومي تعني الوضوح فكن واضحًا، هل تستمر في مشروعك أم توقفه؟ فإن واصلت، فالثلاثاء فا وهو الانتظار، فاعمل منتظرًا ومرتقبًا قوة الصول (يوم الأربعاء) ففيه تقوى وتتمدد في عملك، إلى أن تصل الخميس (لا) وفيه تقول «لا» للعمل ونعم للراحة، إلى أن تقول في الجمعة «سييي» (su) فقد حققت هدفًا كرونالدو.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تعلم متى ستنجح في حياتك؟ اقترب ودعني أهمس في أذنك لأخبرك عن موعد نجاحك، عن شيءٍ تعرفه، ولكنك تتجاهله؟ مستعد؟ والآن مع المفاجأة الكبرى: ستنجح في حياتك، حين تنجح في روتينك. روتينك هو حياتك! الحياةُ الروتين، والروتينُ الحياة. المشكلة تكمن في أنك حين تفكر في الحياة، تفكر في الماضي والمستقبل، وتنسى اليوم!

حياتك هي يومك، انتبه لهذا! ماذا فعلت اليوم؟ استيقظتَ، لبستَ لباسك، ذهبتَ لدوامك، تغديتَ، تقهويتَ، تعشيتَ، ونمتَ! خلاص؟! هذه هي حياتك! حين تنجح في تغيير هذا الروتين، تنجح في تغيير الحياة كاملة. هات أذنك الأخرى لأهمس فيها: الحياة كلها هي مجرد يوم واحد فقط (من 7:00ص لـ11:59م) لا ماضٍ ولا مستقبل.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما علامة النضج؟ «أن يتحول الإنسان من التفكير الحدي إلى التفكير الوسطي». أن يتحول من «أنا أريد شيئًا كاملًا» إلى «أنا أريد شيئًا كافيًا»، ومن «أنا أريد ابنًا صالحًا متميزًا» إلى «أنا أريد ابنًا كافيًا ومؤدبًا»، ومن «أنا أريد بيتًا وسيارة فاخرة» إلى «أنا أريد شقة وسيارة ماشية»، ومن «أنا أريد أن أحقق أحلامي» إلى «أريد أن أنام فقط وأتمتع بأحلامي».

إنها علامات النضج الحقيقي. فالمراهق الطائش المتهور لا يقبل أنصاف الحلول، بل يعاند لينال كل شيء. كم عمرك؟ أربعين أم خمسين؟ انتظر إذن إلى عمر السبعين وسترى نفسك فجأة تبحث عن الستر وترضى بالأمور الكافية الوسطية ولا تطالب بالأمور الحالمة الوردية. هل تكره القليل وتريد الكثير والكثير والكثير؟ أنت طائش لم ينضج بعد!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


مما لاحظته أثناء جلستي مع كبار السن، هو أن كبار السن حين يتحدثون عن الأعمار، يكونون بحاجة للتأكيد على أن هذا المسن أكبر من ذاك المسن، وأن ذاك المسن أصغر من هذا المسن. إنهم يفعلون ذلك وكأنما ثمة صعوبة في اكتشاف الفرق، فثمة مسن يبدو أكبر من الآخر، ولكنه أصغر عمرًا في الواقع، وهذه المشكلة لا تظهر عمومًا قبل عمر العشرين.

ففي الطفولة، يمكن التفريق بين الطفل وقرينه من خلال الجسم والبدن كما يمكن التفريق بين المراهق وقرينه من خلال الشنب والذقن. هذه الفوارق البدنية والتحولات الهرمونية تكشف الأعمار بنسبة 98%، ثم يأتي عمر العشرين ليستقر فيه الإنسان فيصعب اكتشاف فارقه العمري. إن هذا يؤكد أن «العمر ليس مجرد رقم، بل أيضا ليس مجرد شكل».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «موعد المحاضرة لا يعود». هل لديك محاضرة ليوم الغد الساعة التاسعة صباحًا؟ ممتاز، حين تستيقظ الساعة الحادية عشر فهذا يعني بأن موعد المحاضرة قد انتهى ولا يمكن أن يعود الوقت إلى الوراء لحضورها. عامل جدول مهامك اليومية على ذات النحو: كل مهمة يمر وقتها، فهي محاضرة لا تعود ولا يمكن إعادة وقتها لحضورها.

هل موعد ممارستك للرياضة الساعة 11:20 صباحًا؟ إذا استيقظت من نومك عند الساعة 11:20، فقد انتهى الموعد ولا يمكنك الجري لحضور المحاضرة. هل موعد قراءتك الساعة 7 صباحًا؟ إذا استيقظت الساعة 9 فقد انتهى وقت القراءة. لا تحاول تعويض الرياضة والقراءة بعد استيقاظك للالتزام بأدائها يوميًا. «ما مرّ، فقد مرّ».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تريد أن تعرف ما الذي يعجبني فيك؟ يعجبني فيك أنك تعرف ما يحب ابنك، تعرف أنه يحب لعبة البلايستيشن تلك، تعرفها وتعرف عشقه لها، وهذا جميل ونادر أن تعرف ما يحب ابنك. يعجبني أيضًا أنك تعرف ما تحب زوجتك من أحذية وملابس، يعجبني أنك تعرف أنها فاتنة باللون الأسود، وتحب الرصاصي، وكثيرًا ما تلبسه، يعجبني هذا.

يعجبني أنك تعرف ما يحب أبوك من طعام، فتتخير له ذلك الطعام حين تزوره، كما يعجبني أن تعرف ما تحب أمك، فتشتري لها من الفاكهة ما تفرح برؤيته. يعجبني هذا كله، ولكن ما لا يعجبني هو أنك لا تعرف سوى اثنين من تفضيلاتك، وتنسى البقية. اجلس مع نفسك جلسة وذكرها بما تحب، «فالمرء ينسى ما يُحب، كما ينسى بعادته من يحب».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل لك أحلام تطاردها وأهداف تتأمل تحقيقها؟ دعني أحاضرك عن الزهد، وأحاضرك بعد الزهد عما هو أفضل من الزهد. الزهد هو أن تتخلى عن هذه الأحلام وتعيش حياتك ببساطة، أن تفكر في كيف تعيش حياتك أكثر مما تفكر في كيف تنجز أهدافك. أن تجعل حياتك بما فيها من لعب وفلة ومتعة قبل مهنتك بما فيها من تعب وقلق ومشقة.

هذا هو الزهد. أما ما هو خيرٌ من الزهد فهو أن تطارد أحلامك وتسعى إلى تحقيق أهدافك ولكن «دون شعور بضغط». هذا هو الشرط: ألا تضغط نفسك وأنت تطارد أحلامك. وجود الضغط يعني أنك تعيش لمهنتك ولا تعيش حياتك. هل تضغط نفسك دائمًا لتُنجز؟ إنّ هذا ما لا يدعو إليه الزهد. الزهد يدعو إلى أن تحقق أهدافك ولكن بلا ضغط.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


تقول الحكاية أن العالم النفساني وليم مولتون سأل 3000 شخص: ما الشيء الذي نعيش من أجله؟ يقول العالم: صُدمتُ حين وجدت أن 94% من الناس كانوا يحتملون الحاضر في انتظار المستقبل؛ كانوا ينتظرون شيئًا يحدث في المستقبل فقط: أطفال يكبرون، رحلة يقومون بها بعد التقاعد إلخ، فلا يدركون بأنهم لا يملكون سوى اليوم واليوم فقط.

إنك تمارس نفس الشيء، تنتظر المستقبل لتشتري بيت أحلامك، أو سيارتك المفضلة، أوتتزوج أو تنجب، ولا تنتظر شيئًا من يومك! إنها عقدة بشرية فيما يبدو، وبناءً عليها، نحتاج أن نذكّر أنفسنا دومًا حين نجد أنفسنا عالقين في المستقبل بأننا لا نملك سوى أيامًا معدودات. من يدري ربما بتذكير أنفسنا بهذا يوميًا تتغير نظرتنا إلى الحياة وبشكلٍ جذري!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


يقول جلبرت كيث تشسترتون «المسافر يرى ما يراه، والسائح يرى ما جاء ليراه». بعبارة أخرى، الفرق بين «المسافر» (traveler) و«السائح» (tourist) غياب الخطة، فالسائح يزور بلدًا وفي يده قائمة بمراكز الجذب السياحية فيها والتي يعتزم زيارتها من متاحف وفنادق وحدائق حيوان إلخ، بينما المسافر يمضي في السفر بلا تخطيط دقيق.

وعلى هذا، يرى المسافر أشياءً مميزة وجديدة لا يراها السائح الذي كتب على نفسه خطة مسبقة. إنها فلسفة حياة، فقد تكون في الدنيا سائحًا لديك قائمة أحداث تتوقع حدوثها مستقبلًا، وقد تكون مسافرًا ترى الدنيا تتكشف إليك تدريجيًا والأخيرة فلسفة النبي ﷺ، فالإنسان في الدنيا كعابر سبيل. جرب أن تعيش الحياة كعابر سبيل لا سائح مخطط.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما أسوأ نوع من الأحلام الشخصية؟ الأحلام التي فات أوان تحقيقها. كل أحلامك قد لا تندم عليها، ولكن الأحلام التي مر أوانها قد تُشعرك بندم أكبر. تخيل مثلًا حلم إكمال الدراسة يتردد عليك وأنت في الخمسين! تشعر بأن أوان الدراسة قد فات، ولا تقتنع بكلام من يقول «العمر مجرد رقم، وطلب العلم من المهد إلى اللحد»؛ لا تقتنع بهذه الأكذوبة!

حلم أن تشكل أسرة وتنجب أبناءً، تخيل هذا الحلم يتردد على امرأة في عمر الستين لم تتزوج، وتعلم أنها وإن تزوجت الآن لا يمكن أن تُنجب إذ تجاوزت سن اليأس. إن أصعب القرارات يمكن أن يتخذها المرء هي المرتبطة بفترة حرجة من حياته. تخيل نفسك امرأة في الأربعين تفكر هل أتزوج أم لا، بقي سنتين وأدخل «اليأس»، لابد أن أقرر بسرعة!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


من قصص المحاكم أن سيارة صغيرة اصطدمت بمؤخرة شاحنة في الطريق إلى ميناء دوفر بإنجلترا، فتهشّمت مقدمتها، ولمّا سأل القاضي سائق الشاحنة وكان مبتدئًا في تعلم القيادة: لماذا لم تحرك ذراعك للسائق الذي خلفك مشيرًا له بأنك ستقف لينتبه إليك؟ قال: إذا كان من خلفي لا يرى الشاحنة الضخمة فكيف سيرى ذراعي الصغيرة؟

إنها قصة تخبرنا بأن ثمة مشاكل كبرى في حياتنا كشاحنات ضخمة لا نراها رغم ضخامتها، ونتعمّد الاقتراب منها وزيادة فرص الاصطدام بها رغم خطورتها، فإن ارتطمنا بها نرمي بالمسؤولية على من لم يوجهنا لعدم الدخول فيها! خذ «تعاطي المخدرات، التحرش، الابتزاز» كمشاكل كبرى يتعمّدون السير خلفها و«التلبيق والتلحيم» فيها!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «الإنسان مُطالب من كل جهة». فالإنسان يستيقظ مشتتًا، إذ يجد نفسه مطالبًا بالدوام وحضور العمل، ومطالبًا بجلب طعام الغداء لأبنائه، ومطالبًا بالاهتمام بنظافته وصحته، ومطالبًا بأن يهتم بهوايته، ومطالبًا بأن يجمع مالًا ومطالبًا بأن يُريح بالًا، ومطالبًا بالسلام على الناس ومطالبًا بالإنجاز. كيف يوفق بين هذه المطالبات؟  

إنها قاعدة متطلبات أشعرني بها الإمام أحمد بن حنبل، إذ قال له المروذي: كيف أصبحتَ يا إمام؟ قال: «كيفَ أصبحَ من ربُّه يطالبهُ بأداء الفرائض، ونبيُّه يطالبه بأداء السنة، والملكان يطالبانه بتصحيح العمل، وعياله يطالبونه بالنفقة، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يراقب قبض روحه ويطالبه بالعودة؟!».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما هو التفاؤل والتشاؤم ببساطة؟ التفاؤل هو «حسن الظن بالله والناس والمستقبل»، والتشاؤم هو «سوء الظن بالله والناس والمستقبل». حين تسيء الظن بالله (وأنه لا يغفر ذنبك) وبالناس (وأنهم لا يحبونك) وبمستقبلك (بأنه غير مبشر بخير)، فهنا تتشاءم. فما الحل للتشاؤم؟ أن تصادمه بالتفاؤل فكلما طرأ تشاؤم تتبعه بتفاؤل في أمر آخر.

أكمل التالي: «أنا متشائم لأني أشعر بأن....» ثم قل بعدها «ولكني متفائل في أن» وأكملها بتفاؤلك في جانب مختلف عن الأول. مثال: «أنا متشائم من أن صاحبي لن يساعدني، ولكني متفائل في أن الراتب سينزل بعد يومين». عود نفسك أن تُتبِع تشاؤمك في جانب بتفاؤل في جانب آخر وهكذا كرر مع كل تشاؤم، وستصبح حياتك متوازنة بهذه المصادمة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تعاني من الملل وتريد تجارب جديدة؟ إذن، خذ الإجابة وهي مفيدة للمتقاعدين الذين لا يشعرون بقيمة بعد تقاعدهم: ادخل «عالمًا جديدًا». إن الحياة مليئة بعوالم مختلفة تستحق النظر والتجربة. ادخل «عالم الطبخ» مثلًا، وتعرف على الوصفات وقم بتجربتها بنفسك؛ استعن بأدوات الذكاء وقم بتجارب كما يقوم المِخبري بتجاربه الكيميائية!

ادخل «عالم الفلك» واشترِ تيلسكوبًا أو منظارًا واخرج للصحاري القافرة وراقب النجوم الساهرة. تعلم من أدوات الذكاء وذوي الخبرة عن مواقع النجوم وشاهدها بنفسك. ادخل «عالم البِحار» وسافر بسفينة؛ جالس القباطنة، أو غُص في الأعماق واسبح مع الأسماك. لا تقل «جربت كل شيء»، فثمة عوالم لم تستكشفها بعد، جربها!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «القيمة في الأشياء غير المعدودة». نعم، إنه معيار دقيق يخبرك حيث تكمن «القيمة» (value)، ويكشف لك ما إذا كان الشيء قيّمًا أم غير قيم. إن المعيار في «الحساب». كل ما لا يمكنك عدّه وقياسه هو أكثر قيمة مما يمكنك عده وقياسه. هل يمكنك عد المال بدقة؟ نعم! هل يمكنك قياس الحب بدقة؟ لا! إذن، الحب أعظم قيمة من المال!

نعم، إن الحب أعظم قيمة لأنه تجاوز مرحلة العد والحساب. هل يمكنك عد أعداد متابعينك في حساب التواصل بدقة؟ نعم، فالرقم يظهر! هل يمكنك عد الصحة التي بجسدك بدقة؟ لا! إذن، الصحة أكبر قيمة من الشهرة. احذر الأرقام، فالمعنى في النوع لا الكم. احذر الخدعة، فكل ما لا تستطيع قياسه لا يعني بالضرورة تدني قيمته. 

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


في كتابه «اقتضاء العلم العمل»، ذكر الخطيب البغدادي أن الإمام أحمد «سُئِل في حديث ابن عباس عن النبي ﷺ (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) فقال: لا تغلو في شيء، حتى الحب والبغض». إن الإمام أحمد يدرك مشكلة الغلو والتطرف في الدنيا قبل الدين، فينصح ألا تتطرف في حبك وكرهك بل تعتدل في جميع أمرك.

إن في قول النبي ﷺ «إنما أهلك من كان قبلكم الغلو» إشارة إلى أن الغلو يهلك الإنسان حقًا. فالغلو في العمل مثلًا يهلك الإنسان بالإرهاق والإجهاد، والغلو في معارضة الساسة يهلك الإنسان بالنفي والإبعاد، إلخ. ولتتأمل نفسك: هل تغلو في أمرٍ طوال يومك، تقضي عليه وقتك بالساعات؟ فكر: كيف سيهلكك هذا الأمر؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال