‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون أكاديمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون أكاديمية. إظهار كافة الرسائل

 


وصلني بريدٌ إلكتروني من الجامعة بعنوان «تسرب بسيط، هدرٌ كبير»، وهو عنوان يحمل رسالة قيمة وقاعدة ثابتة. ثم تردف رسالة الجامعة فتقول: «تأجيل الإبلاغ عن تسربات المياه، يهدر عشرات اللترات يوميًا». لقد كنتُ أظن والله بأن الجامعة ستتحدث عن أن تسرب الأعضاء الجيدين منها ينتهي إلى هدر كبير على مستوى معرفتها ومهارتها.

لكن الجامعة تتحدث عن دورها في حفظ مياهها، ولم تمد التفكير في العبارة لتشمل تسرب أعضائها. كذلك أنت، لم تمد التفكير في العبارة لتتذكر بأن تسرب طاقتك في السلبيات، ينتهي إلى انهيارك؛ وتسرب كلماتك الفظة من لسانك ينتهي إلى انهيار علاقاتك، وتسرب الإهمال إلى مهمتك ينتهي إلى فقدان مهنتك! فكّر: هل ثمة تسرب في حياتك؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


سمعت أن في جامعة الملك عبدالعزيز نظامًا جميلًا في الدفاع. فقبل «الدفاع النهائي» (Viva) يخوض طالب الدكتوراه عدة جلسات دفاعية صغيرة، ويُطالب فيها بتعديلات كثيرة ثم في وقت الدفاع النهائي يتحقق المشرفون من التزام الطالب بالتعديل، فإن فعل، فقد أنهى الدفاع برسالة بلا تعديلات، واستلم الشهادة فورًا بلا تعقيدات.

هذا النظام -إن صح- فهو أفضل من النظام الذي يُرجئ الطلبات إلى وقت الدفاع النهائئ، فلا يوجد جلسات استباقية بطلب تعديلات (بل أشخاص يتربّصون بالطالب لوقت النهاية)، كما لا يوجد نهاية واضحة للدراسة (فالطالب يواجه تعديلات كبيرة بعد الدفاع)، كما لا يوجد رقابة في التنفيذ (فقد لا ينفذ الطالب ومشرفه طلبات المشرفين).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


يقول البعض بأن الحصول على الدكتوراه اليوم مع وجود أدوات الذكاء أسهل من الحصول عليها في زمن ما قبل الذكاء. وفي الواقع أن «الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين». سلاحٌ بيد طالب الدكتوراه حين يكتب، وسلاحٌ بيد المشرفين على رسالته وقت الدفاع. فالمشرف يستطيع تطويع الذكاء ليقرأ الرسالة كاملة وينتقدها بدقة متناهية.

هذا يعني بأن طالب الدكتوراه اليوم سيعاني لأنه يواجه آلة نقدية ذكية جدًا (بالمقارنة مع المشرفين قديمًا ممن قد يفوتهم الكثير). الأمر الآخر هو أن الذكاء قد يضلل الطالب وهذه أزمة لم يكن يعيشها الطلاب السابقون، فالطالب اليوم يدرك أن عليه أن يراجع خلف الذكاء، وبما أنه يراجع ويدقق، فهذا عملٌ إنساني يشبه عمل طلاب ما قبل الذكاء.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


سألني أحدهم عن رأيي في المدرسة قديمًا فقلتُ له: لو خُيّرت بين أن أعود لأدرس وأكرر التجربة وأتخرج وأحقق ما حققتُه اليوم من مكاسب أراها مُرضية، أو لا أدرس، لاخترتُ ألا أدرس! نعم، إنه قرار غريب، ولكن يكفي أنّي متأكد منه، فمدارسنا كانت تفتقر إلى أهم عنصر يحتاجه الطفل (= كل من هو دون 18 سنة) وهو الأمان النفسي.

إن الطفل يحتاج إلى الأمان النفسي لينشأ نشأةً صحيةً على المستوى النفسي والبدني، وهذا الأمان لم يكن متحققًا عند طلاب جيلنا، فالمدرسة كانت مصدّرة للمشاكل وعلى عدة جبهات متفرقة من معلمين وطلاب وبيئة فصلية إلخ. اليوم والحمد لله، مع قرارات إيقاف العقاب وإيقاف التنمر بين الطلاب، صارت المدارس ضامنة للأمان النفسي.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


أخيرًا، حصلتُ على ورقة القبول من مجلة Current Anthropology على بحثي عن موضوع الشقر في العرضة الجنوبية. نعم أخيرًا، فدعوني أخبركم عن تجربتي: لقد فرحتُ حين قرأت خبر القبول بفرحة لم تدم إلا 3 ساعات، والآن أكتب لكم وكأنما لا فرحة حدثت، وكأنما لو تبدل القرار من قبول إلى رفض لن يتغير شيء!

لقد تعلمتُ من هذه التجربة شيئًا واحدًا ولكن شيئًا كبيرًا: وهو أن السهر الطويل، والجزع المتتابع، والتفكير والإجهاد، والقلق والتوتر، والتحري والمتابعة، وكل ما قضيتُه في مثل هذه الأبحاث (فالبحث السابق أخذ 3 سنوات من التحكيم) لا يستحق كل هذا العناء! هل أسهر وأجتهد وأفقد صحتي لأجل فرحة لثلاث ساعات ثم تزول؟ لا!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


لقد تعلمتُ من اختفاء فرحتي بورقة قبول البحث بعد 3 ساعات من استلام القبول، بأن «كل سعادة تأتي بعد جهد ومقاتلة ليست سعادة تستحق الجهد والمقاتلة». إنها قاعدة تستحق التدبر. خذها قاعدة: «كل سعادة تأتي بعد جهد ومقاتلة ليست سعادة تستحق الجهد والمقاتلة»، وقد كررتُ هذا لأن الدرس البليغ قد وصلني كاملًا بعد هذه التجربة!

لا تصدق أن ثمة حلاوة بعد أن تحصّل شيئًا بعد تعب، لا تصدق! فلا يمكن لذكريات تعب دام لأشهر أن تُلغى بفرحة تدوم لسويعات! لا يمكن! السعادة الحقيقية هي التي تأتي بلا تعب يسبقها، كهدية مجانية لم تتعب لأجلها، أخبار سارة لم تخطط له، مكافأة مادية لم تنتظرها. هذه هي السعادة: فما أتى بلا جهد يعطي سعادةً أبلغ مما أتى بعد جهد.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


من أغرب ما شاهدته في تجربتي البحثية هو أن أستلم بريدًا من مجلة رسمية، فأجده بالخطأ في «بريد الخردة» (Junk Mail)، فلا تنتبه المجلة إلى وصوله إليّ في الخردة، ولا أنتبه أنا لأني لم أعتد أن أجده هناك. إن هذا يدل على أمرين، الأول أن المجلات صادقة حين ترفضك وتشتكي من تلقي إرساليات بحثية هائلة من الباحثين، ما الدليل؟

الدليل أن المجلة تُكثر الردود، مما يجعل الجيميل يصنف هذه الردود الكثيرة على أنها «خردة»! الأمر الآخر هو أن المجلات بدأت تأخذ طابع التسويق المرفوض وطابع الخردوات حقًا، وهذا يعني أن البحث العلمي صار يسير نحو اتجاه تسويقي. فكثرة الإرساليات تؤكد رخص العرض والطلب، وأنظمة البريد الراصدة تكشف لك القصة كاملة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تريد أن تعرف لماذا تُرفض أبحاثك؟ إنك تكتب أوراقًا عامة تناسب كل المجلات. تذكر أن لكل مجلة «قراؤها» (readers)، فالمجلات العلمية تشبه مجلات سيدتي والعربي وزهرة الخليج وجريدة عكاظ والوطن إلخ. فكر على هذا النحو، فثمة قراء يحبون القراءة في مواضيع هذه المجلة أكثر من القراءة في تلك المجلة، وكأنها صحف وجرايد.

أن تكتب بحثًا يناسب كل المجلات يعني ألا يقبله أحد. فلو كتبت بحثًا عن «الهوية» تطبق عليه إطار «إريكسون الحديث» فسيبدو ضعيفًا «نظريًا» لمجلة «النظرية والمجتمع» (Theory & Society)، ولو كتبته لـ «دراسات الخطاب» (Discourse Studies)، فسيبدو ضيقًا «منهجيًا» لمجلة «علم الاجتماع الحالي» (Current Sociology).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير طريقة للنشر؟ أن تستهدف المجلة وتكتب لإرضاء قرائها قبل أن تكتب بحثًا لإرضاء نفسك وأهوائها. يتحدد استهداف المجلات من خلال «الإطار النظري»، فالإطار النظري يخبرك لمن تكتب بالتحديد. فثمة إطارات نظرية «نقدية» يحبها القراء العاشقون «للنقد»، وثمة إطارات «تحليلية» يحبها القراء العاشقون «للتحليل»، إلخ.

تريد أن تكتب بحثًا عامًا يناسب الجميع: التزم بمقدمة وإطار نظري محدد (لا إطارين أو ثلاثة) وبمنهجية صارمة (لا ضعيفة ومشتتة) وبيانات وتحليل وخاتمة. التزم بهذا العمود الفقري وستكتب بحثًا يناسب الكل. كيف تحدد مجلة بعد ذلك؟ انظر لإطارك النظري، أي المجلات تحب الاستفاضة عنه تحديدًا؟ تلك المجلة هي ضالتك.  

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


لماذا يرفض محرري المجلات العالمية تحكيم كثيرًا من الأبحاث الأكاديمية في عام 2025-2026 (أي بعد تفشي الذكاء الاصطناعي بقوة)؟ السبب الأول مناسبة البحث للمجلة. إن المحرر يستلم بحثك فيقرر «الرفض المكتبي» (desk reject) بناءً على قرب بحثك من نطاق المجلة (بعيد جدًا؟ = رفض مكتبي؛ قريب = ينظر في لغة البحث).

إن «اللغة» هي السبب الثاني للرفض، فهي تكشف زيف الأبحاث، فاللغة الوعّادة المبالغ فيها تذكر بمبالغات الذكاء (مبالغة؟ = رفض). ثم يُنظر في الإسهام: هل الإسهام يمكن إنتاجه من الصفر من قبل الذكاء (نعم؟ = رفض)، لا، بل إسهامه كبير ببيانات جديدة وإطارات نظرية حديثة، إذن يُحكم. فكر في هذه الأسس الثلاثة قبل أن ترسل بحثًا!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي أفعله تجاه بحث رُفِض من مجلة بعد سنة من الانتظار؟ ما الذي أفعله قبل البدء بإعادة مراجعته وإرساله إلى مجلة أخرى؟! أن أنتبه بأن البحث أخذ من الجهد شهرًا ولم يأخذ سنة، فلا جهد حقيقي في الانتظار. البحث أخذ شهرًا من الجهد، والبقية عملية انتظار جعلتني أستشعر بأنها ضمن جهد البحث، بينما هي خارج الجهد تمامًا.

 إنني في 11 شهرًا لا أعمل، بل أنتظر، فحين جاء القرار بعد سنة شعرتُ بإحباط، وكأنما الجهد ممتد إلى سنة لا مقتصر بشهر! وهنا عليّ أن أنتبه فأجعل الحسرة لا على جهد الشهر فلم يكن ضائعًا بل عزز مهاراتي البحثية وأشغل نفسي بالحق عن الباطل وصرفني عن أفكار الفراغ العبثية؛ الحسرة على الـ 11 شهرًا كيف ضاعت في الانتظار وبلا انشغال؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


كل من قوبل بحثه برفض يشعر بصعوبة العودة إليه ومراجعته وتطويره بنية إرساله لمجلة أخرى، فما خير طريقة في مثل هذه الاضطرابات؟ أن تعود وتعمل على بحثك كـ «بداية جديدة» (fresh start) لا كـ «مراجعة ثانية» (second revision). لا تستشعر مثلًا بأنك تراجع جهدًا سابقًا بل استشعر أنك تبدأ في عملية بحث جديدة.

احفظ هذا: «المراجعة لا تطور بحث متهالك، بالضبط كما أن ترميم بيت متهالك لا يطوره؛ ما يطوره هو هدمه كليًا وإعادة بنائه». عُد لبحثك المرفوض واستشعر بأنه «مسودة خواطر وأفكار» وأن البداية الفعلية ستكون الآن. قل: «هذا بحث كانت فكرته تطبخ في ذهني من سنة، وكتبت عنه فعليًا مسودة وملحوظات ولم تقبل. سأكتبه الآن».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


حين أقرأ سير السلف، أدرك بأن طريقتهم في تخريج الطلاب خيرٌ من طريقتنا! يقول أبو حنيفة: كنتُ في معدن العلم والفقه، فجالستُ أهله، و«لزمت» فقيهًا من فقهائهم، يقصد شيخه حمّاد. كذلك انقطع مالك و«لازم» شيخه ابن هرمز، والشافعي انقطع و«لازم» شيخه مالك، وأحمد انقطع ولازم الشافعي حتى غادر العراق إلى مصر.

هذا يعني بأن الأئمة كانوا يلازمون أشيخاهم، فيتخرجون من فردٍ واحد فقط لا من عدة أفراد. فيا حبّذا لو تقلل الجامعات أعداد طلابها، بحيث يلازم طالبٌ واحد دكتورًا واحدًا من المستوى الأول إلى الأخير حتى يتخرج. إن «الملازمة» خير من «المزاملة». نعم، ملازمة دكتور واحد خير من مزاملة دفعة من الطلاب يتشتتون بين عدة دكاترة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي تحتاج إليه حين تجري بحثًا أكاديميًا؟ أن تطبع صور المؤلفين الذين كتبوا في الموضوع الخاص ببحثك. إنها مهارة صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا، إذ تلهمك وتشجعك على إكمال دراستك. هل تريد كتابة بحث ما؟ اجمع الدراسات التي كُتبت عن موضوعك وتتبع مؤلفيها، وابحث عن صورهم في قوقل ثم قم بطباعتها وتعليقها.

ما جدوى ذلك؟ الإلهام. حين ترى صور الباحثين من حولك، تزداد شعورًا بقيمتك. إن الأمر يشبه قاعدة «رافق الناجحين تنجح، ورافق الأثرياء تزدد ثراءً». وبالصور المحيطة بك، سترافق الباحثين وتستشعر كونك باحثًا أصيلًا ضمن طاقم الباحثين. جربها وسترى أن رؤية صورة الباحث الحية تؤثر فيك أكثر بكثير من رؤية نصوصه الميتة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها نصيحة: «لا تسأل هل الطالب غائب؟، ولكن اسأل لماذا الطالب غائب؟». حين تذهب لتحضير طلابك، فلا تسأل «هل فلان موجود أم لا؟»، فهذا هو السؤال البدهي. اسأل السؤال الأعمق، «ولماذا فلان غائب عن المحاضرة؟» فربما بهذا تعرف النظام الثاوي وراء هذا الغياب، فثمة نظام لابد وأنه أسهم في عملية الغياب دون شعور.

ففلان الذي تراه غائبًا الآن حاضر في مكان آخر، فأعد السؤال بدقة: «لماذا حضر للمكان الآخر ولم يحضر إليّ؟»، فربما تكتشف أشياء جديدة عن بيئة العمل، وعن العاملين والإداريين، وعن النفسية المتفشية والمناخ المتسيد. ربما حينها ستعرف هل المكان الذي يغيب عنه فلان هو مكان مناسب، مشجع، حيوي، ديناميكي، ممتع أم مكان طارد؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي ينسى العلماء والمختصون في الجامعات السعودية العمل عليه؟ «المشروع الممتد» (extended project). إن كل باحث تتجاذبه المشاريع الصغيرة، وينسى فكرة المشروع الأكبر الأوحد. نعم، إن كل باحث يملك 80 سنة من حياته، هي كافية لبناء مشروع متكامل يُشار إليه بالبنان فيه، ويصبح به عُمدةً يُرجع إليه.

مع ذلك، فبناء مشروع ممتد يتطلب وعيًا مبكرًا بالإشكالية والفراغ التي تتطلب سدًا، وهو وعي لا يتشكل إلا في أعقاب الخمسين، في زمنٍ لا يجد الإنسان فيه «ساعة وطاقة» لبناء مشروعه؛ فالوقت قد ضاع على مشاريع صغيرة كانت بمثابة خطوات تائهة في شاطئ مُصطبغ بالخطوات، لا على مشروع أوحد بمثابة معلمٍ بارز في شاطئ تقل فيه المعالم.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «العالم اليوم أحوج إلى التخصص الأدق أكثر من حاجته إلى التخصص الدقيق». لقد شددت الجامعات فيما مضى على فكرة التخصص الدقيق، ولكن التخصص الدقيق صار تخصصًا كبيرًا اليوم، فمن يختص مثلًا في اللسانيات النظرية تجده يكتب في النحو والصرف والصوتيات وهذه مواضيع كبرى! الحاجة اليوم للتخصص الأدق.

أن يتخصص في موضوع «الفاعل» فقط مثلًا فيقرأ فيه كل ما كُتب من أقوال ودراسات، ويكتب عنه لا يكتب عن غيره، ثم تطالبه الجامعة التي توظفه أن يرفق تقريرًا عما قرأه في الفاعل لهذا الشهر، وأن يُلقي محاضرة عما استجد في شؤون الفاعل، ثم يُختبر في الفاعل فقط. لكنه لا يعرف في اللسانيات النظرية شيئًا سوى الفاعل، فهذه وظيفته الوحيدة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


من المدرس الذي أتذكره إلى اليوم ومن المدرس الذي نسيته تمامًا؟ المدرس الذي نسيته تمامًا هو المدرس الكسول الذي يأتي يجر رجليه أو لنقل يجر أذيال الهزيمة إلى الفصل ويقتعد كرسيًا ليبدأ في إفراغ اكتئابه على رؤوسنا. أما المدرس الذي أتذكره فهو المدرس الحماسي الذي يتحرك بين الكراسي وهو في غاية النشاط ويقول التالي:

هيا يا شباب، نبغى نشاط وحماس اليوم، الدرس اليوم إن شاء الله ممتع وبسيط، ها يا فلان هل أنت متوقد نشاطًا للدرس؟ وأنت يا فلان كيف الحماس عندك؟ واضح حماسك ما شاء الله عليك! يلا نبغى نصحصح وننشط ونتحمس، الدرس بسيط وممتع ولذيذ وسيعجبكم، يلا نبغى حماس، يلا يا فلان، الدرس سيعجبك أنت، كيف النشاط اليوم؟!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «ثمة فرق بين التقليد والمحاكاة». فالتقليد هو أن تنسخ الشيء كما هو وبأخطائه (فهو نقلٌ لصورة السطح دون معرفة بالعمق)، بينما المحاكاة تعني استيعاب المبدأ ثم إعادة توليد الأمر بصيغة جديدة (فهو فهمٌ للعمق ثم الانطلاق والإبداع منه). وهذا فارق جوهري أكرره دائمًا حين أتحدث عن أهمية المحاكاة في البحث العلمي.

فالباحث لن يكون باحثًا كبيرًا حتى يُحاكي باحثًا كبيرًا؛ كما يقول أهل مصر «اللي ما لهوش كبير، يشتري لوه كبير». فإذا أردت أن تكون باحثًا كبيرًا، حاكِ كبيرًا؛ وإن أردت أن تكون باحثًا صغيرًا، حاكِ صغيرًا. إن المحاكاة تساعدك في بناء الهيكل والتنظيم، والترتيب والتقسيم، والتفكير والتعبير، والتقعيد والتأصيل. إنها تساعدك في كل شيء.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الفرق بين الكتابة الحرة والكتابة الأكاديمية؟ الكتابة الحرة تشرح الموضوع بطريقة تعليمية وبحرية دون قيود، والكتابة الأكاديمية تعقد الموضوع بلغة تخصصية بلا حدود. الكتابة الحرة تقلل المراجع وتضيفها فقط كتطمين إضافي للقارئين، والكتابة الأكاديمية تبالغ في تكديس المراجع فقط كدرع واقي ضد حنق المحكمين.

الكتابة الحرة يكتب بها الكاتب ليخبرك أنه فهم (= فاسألني)، والكتابة الأكاديمية يكتب بها الكاتب ليخبرك أنه قرأ (= فاسمعني). إنني أحب الكتابة الأكاديمية؛ ولكني أظن بأن حبي سيزداد لها حين تسير بروح حرة: (1) تشرح كمدرس لا تستعرض كباحث، (2) تحاول إفهامي لا تستعرض بعرض قِرائي، (3) تضع مراجع لتطميني لا لتشتيتي.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال