حين
أقرأ سير السلف، أدرك بأن طريقتهم في تخريج الطلاب خيرٌ من طريقتنا! يقول أبو
حنيفة: كنتُ في معدن العلم والفقه، فجالستُ أهله، و«لزمت» فقيهًا من فقهائهم، يقصد
شيخه حمّاد. كذلك انقطع مالك و«لازم» شيخه ابن هرمز، والشافعي انقطع و«لازم» شيخه
مالك، وأحمد انقطع ولازم الشافعي حتى غادر العراق إلى مصر.
هذا
يعني بأن الأئمة كانوا يلازمون أشيخاهم، فيتخرجون من فردٍ واحد فقط لا من عدة
أفراد. فيا حبّذا لو تقلل الجامعات أعداد طلابها، بحيث يلازم طالبٌ واحد دكتورًا
واحدًا من المستوى الأول إلى الأخير حتى يتخرج. إن «الملازمة» خير من «المزاملة». نعم،
ملازمة دكتور واحد خير من مزاملة دفعة من الطلاب يتشتتون بين عدة دكاترة.



















