التقى الخليل بن
أحمد (وهو النحوي الكبير) بعبدالله بن المقفع (وهو الروائي الكبير) ليلةً وتحدثا
من المساءِ إلى الفجر، فلما تفرقا سألوا الخليل: كيف رأيت ابن المقفع؟ قال: رأيتُ
رجلًا علمه أكثر من عقله! ثم سألوا ابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ قال: رأيت رجلًا
عقله أكثر من علمه. بعبارة أخرى، الخليل عاقلٌ محلل وابن المقفع عالمٌ حافظ.
فالعقل
ينتهي إلى التحليل (والخليل مقعّد للنحو) والعلم ينتهي إلى الحفظ (وابن المقفع مفتّق
للرواية). أما الأعلم منهما من جمع العقل والعلم، فلديه معلومات علمية ولديه قدرة
على التحليلات العقلية. راجع نفسك: هل لديك علم؟ كيف إذن عقلك؟ هل أنت عاقل؟ كيف
مستوى علمك؟ طوّر الجانب الناقص فيك، فهذا ما تحتاج تطويره.


















.jpg)
