‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنية وأرقام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنية وأرقام. إظهار كافة الرسائل

 


الخلاف بين المخالقة والملاحدة واضح: المخالقة يقولون بأن الإنسان خُلِقَ من رب (فهو مخلوق)، والملاحدة يقولون بأن الإنسان تطور من خلية حية نشأت مع الانفجار الكبير (فهو متطور). الأولى نظرة إيمانية، والثانية نظرة تطورية بيولوجية. وثمة نظرة الخلق الاصطناعي تقول بأن الإنسان هو من خلق الإنسان، وبعث به وشتته في مجرات الأكوان.

فهذا الروبوت المدعوم بأدوات الذكاء قد يُطوّر مع الوقت فيستحيل في شكل روبوت إنساني ذا جِلدٍ ولحم، ودهنٍ وشحم، لا فرق بينه وبين الإنسان، يحمل إشارات عصبية في دماغه، ويستهلك كميات محددة من طاقته، ثم يُرسل في مكوك إلى الكون. إن الحبل الشوكي سلك كهربائي ينقل الإشارات، فلماذا لا يكون الإنسان من فصيلة الروبوتات؟!

 


تقول الصحفية السويدية آريانا هافينغتون: «نحن نعتني بهواتفنا الذكية بشكل أفضل من اهتمامنا بأنفسنا، فالهواتف الذكية يتم شحنها دائمًا». إنها إشارة هامة إلى أن «المملوك صار أكثر قيمة من المالك»، فإذا احتاج المملوك إلى شحن وغذاء، تُلبى حاجته بسرعة، فيما يشعر المالك بتدني واضح في الأداء، ولا يحصل على ذات الدعم والعطاء.

كيف تشحن نفسك؟ كما تضع جوالك في الشاحن لمدة ساعة وتنتظره إلى أن يمتلئ، ضع نفسك في حالة شحن لمدة ساعة وانتظر في سكون دون أن تعمل شيئًا. اجلس في سكون لمدة ساعة ولا تُشغل ذهنك ولا تحرك يدك، فقط انتظر إلى أن ينتهي الشحن، أو استعد لنفس الانفجار الذي يحذرون منه بسبب استخدام الهاتف أثناء عملية الشحن.

 


يقول الصينيون: «من يسأل يبدو أحمقًا لدقائق، ومن لا يسأل يظل أحمقًا إلى الأبد». إنها مقولة أستحضرها دائمًا حين «أدردش» مع أدوات الذكاء الاصطناعي، فأستحضر أمورًا بذهني أريد السؤال عنها، ثم أتردد في السؤال عنها، لا لشعوري بأني سأبدو أحمقًا، فلن تحكم تلك الأدوات عليّ بسوء، ولكن لشعوري بأني أعرف «مدار» الإجابة سلفًا!

إنها سيكولوجية ينبغي التنبه والحذر منها، وهي سيكولوجية «أنا أعرف الإجابة» أو «أعرف جزءًا من الإجابة» أو «أخاف أن أسأل وأُضيع وقتي على أسئلة معروفة ثم أتلقى إجابات معلومة». إن هذه المخاوف هي بالضبط ما يجعل المرء أحمقًا: لا الخوف من إحراج أن نُرمى بالحمق المذموم، بل الخوف الوهمي أن نضيع أوقاتنا على ما هو معلوم.

 


ما الذي أقلقني قبل قليل؟ لقد أقلقني أنني دخلت على قروب ثم خرجت، وبلا سبب مقنع! انتبهت إلى أساس المشكلة. إن لدي قروبين في الجامعة، قروب خاص بالقسم وآخر خاص بالكلية. قرأت خبرًا في قروب القسم، ورأيت إشارة إلى وجود رسالة جديدة في قسم الكلية، وعلمتُ بأنها نفس الرسالة المُرسلة إلى القسم، لكنها للإعلان العام.

لم أدخل، لكني بعد ساعة رأيت الإشارة من جديد تنتظرني، والتي تؤكد وجود رسالة واحدة لم أفتحها بعد (وهي دائرة وفيها رقم 1). فدخلتُ وخرجت فقط لأزيل هذه الدائرة الخضراء، وكأنما قروبات الواتس أصبحت «قوائم مهام» (checklists)، تدخل لتؤكد إتمام المهمة ثم تخرج! إنني دخلت وخرجت فقط لأزيل إشارة الرسالة، وهذا مثير!

 


ما خير طريقة لتغيير العادات؟ «أن تكتشف المُصدِّرات قبل أن تكتشف المحفزات». المحفزات هي التي تثير العادات: تشعر بالملل فيحفزك الملل إلى التناول المفرط للطعام، وتشعر بالتوتر فيحفزك التوتر إلى إشعال سيجارة، كما ترى صورة إباحية فتحفزك للقيام بالعادة السرية، ثم تسمع أغنية حزينة فتحفزك للبكاء على فقد الصُحبة والأحبة.

لا تهتم اليوم بالمحفز، اهتم بالمُصدِّر. ما الذي يصدّر المحفز؟ الملل يصدر من الفراغ بلا شغل (= إذن، أشغل نفسك) والتوتر يصدر من الضغط (= إذن، قسّم عملك)، والصور الإباحية والأغاني الحزينة يصدر من الجوال (إذن، أبعد جوالك). لا تزل المحفز، وركز على المُصدِّر: ما الذي يُصدِّر هذا المحفز من البدء؟ إنه رأس الحية، فخفف منه.

 


كان الناس في السابق يتحدثون عن أدوات «الذكاء الاصطناعي» (AI)، ثم تطورا وانتقلوا للحديث عن «تدفق العمل بالذكاء» (AI Workflow)، ثم صاروا يتحدثون الآن عن «وكلاء الذكاء» (AI Agents)، فيقولون بأن الإنسان بإمكانه أن يفتح شركة وأن يوظف الذكاء ليعمل معه كفريق من الموظفين يعينونه في إدارة مشاريعه وتنفيذ مهامه.

جميل ولكن هل شدني شيء في الموضوع؟ نعم، كلما تحدثوا عن وكلاء الذكاء وأنها مساعدة لنا، قالوا: «اليوم صار بإمكانك أن توظف الذكاء كخادم لك يكتب عنك إيميلاتك ويرتب مواعيدك وينظم جدولك». تقول: يكتب إيميلاتي؟! وكم إيميلات تصلني أصلًا! ويرتب مواعيدي؟! وش هذه المواعيد اللي عندي أصلًا؟! تتحدثون مع من أنتم؟

 


ما أسوأ ما في أدوات الذكاء الاصطناعي؟ أنها لا تأتي بإجابات جديدة. إن جميع إجابات تلك الأدوات إجابات من تجارب البشر القديمة، قد تم تدريب هذه الأدوات عليها. لكن السؤال: ماذا لو تطورت أدوات الذكاء واستحالت كشريحة تُغرز في الدماغ، فيعرف من خلالها الإنسان كل شيء. تخيل نفسك تعرف كل شيء عرفه البشر منذ القدم!

ربما ستكتشف بأن معرفتك بلا قيمة، فهي معرفة إنسان عادية. ليس ثمة جديد فثمة أسئلة كبرى لم تُحسم، فأصل الإنسان مثلًا لن تعرفها أدوات الذكاء. هل تريد أن تعرف ما سيحدث حينها؟ ستجد نفسك حينها تبتعد عن العلم رغبةً في الجهل، كما يبتعد الناس اليوم عن الجهل رغبةً في العلم. فأن تجهل سيكون أهم بكثير من أن تعلم!

 


خذها قاعدة: «صنّاع المحتوى صاروا أكثر من مستهلكي المحتوى». ربما تظن بأن صناع المحتوى أقل بكثير ممن يتلقى المحتوى ويستلهكه، وهذا خطأ، فصناع المحتوى أكثر إذا اعتبرنا من يظهروا في الشاشة ومن يصنعوا وراء الشاشة. ففي كل جلسة واستراحة تجد صانع محتوى يروي قصة أو يشرح لأحد طبخة أو يقدم فكرة لمشروع تجاري.

تجد في كل جلسة شباب، من ينشر خبرًا أو يحلل مباراة، وتجد كل صديق يرفع فيديو عبر حالة واتسابه أو يُعيد مشاركة أغنية أعجبته في سنابه. الكل يصنع، والمستهلك المتابع يمضغ المحتوى بسرعة ويلفظه منتقلًا إلى محتوى آخر، مما يجعل قلة الجودة في كيفية الاستهلاك لا في المحتوى المصنوع. الجودة اليوم في كيف تستهلك لا في كيف تصنع؟!

 


لدي صديق كل يوم يسألني عما يقصده فلان واتسبيًا في تلك الحالة، ويسألني عما يريده علان خطيًا بتلك العبارة؟ وكثيرًا ما أخبره بأن ينشغل بعمله ويلتفت إلى شغله. مع ذلك، أجده يعاود بعد يومين بحالة واتس يسأل عن مراد بلّان فيها، ثم حالة أخرى عن مقصد جِمّان عنها! فأكرر عليه أن يهتم بنفسه ولا ينشغل بغيره، ولكنه لا يتعظ!

إن  أعظم نعمة من نعم الله عليك أن يوجد لك شغلًا غير عملك تنشغل به عن الوساوس. أن تستيقظ ولديك شغلٌ تزاوله وهدفٌ تطارده، ولديك حلمٌ تتمنّاه وابنٌ تتولاه، ولستَ فارغًا. إن الشقي في الدنيا من يجد عملًا ومهنة، ولكنه لا يجد شغلًا وهواية، فإنسان اليوم بحاجة إلى «شغل يداوم عليه» بعد أن يفرغ من «عمل يدوام إليه».  

 


هل تعلم أن من وُلِدَ بين 1965-1980م يسمى جيل X لأنه في حالة المجهول «س» (X) وغموض بين عصر تقليدي ماض وعصر تقني مقبل. أما من ولد بين 1981-1996م، فهو جيل Y (أو جيل الألفية Millennials) لأن عز شبابه ظهر في بداية الألفية. وبعد حرفي X وY يكون جيل Z ممن ولد بين 1997-2012م وقد عايش عصر النت.

وبعد انتهاء الحروف، تمت العودة إلى الحرف الأول وهم جيل «ألفا» alpha ممن ولد عام 2013 إلى هذه السنة، وهو جيل عاش عصر تقني ذكي تام. فما الرسالة العملية من هذا؟ الرسالة أن تكون ذكيًا وتفهم الأجيال، فلا يمكن أن تخاطب طفلًا ولد وهو يتعامل مع الآيباد كما تخاطب طفلًا عاش في الثمانيات ولم ير الانترنت ولا الآيباد ولا الجوال.

 


خذها قاعدة: «البيئة تهزم الإرادة». هل تعاني من انخفاض في إرادتك وتدني في رغبتك في تخفيف وزنك؟ حسّن بيئتك بإزالة السناكات واستبدالها بالخضروات وتقريب الماء من يدك وإبعاد العصير عن ثلاجتك، وستجد البيئة ترفع الإرادة. هل تعاني من إدمان الجوال، أي أنك تتصفحه قبل النوم؟ لا تفكر في رفع إرادتك قبل تحسين بيئتك!

نعم، ضع الجوال بعيدًا عن يدك، وضع كتابًا قريبًا من وسادتك، وستجد البيئة تهزم الإرادة. هل تشعر بالتشتت قبل العمل على كمبيوترك؟ إذن، خفف النوافذ التي تفتحها في متصفحك، افتح نافذتين، ولا تفتح ثالثة حتى تغلق نافذة سابقة، وسترى كيف تغري البيئة النظيفة العقل النظيف. ماذا ستغير الآن في بيئتك لتتحكم عبرها بإرادتك؟

 


ما الذي سيحدث مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي؟ «انتشار الخرف». إن الدماغ عضلة بحاجة إلى تمارين يومية وتحديات رياضية ليبقى نشيطًا فعالًا، فإن لم يُمرّنه الإنسان وفضّل عدم التفاعل مع أصعب الأفكار وقرر عدم الاشتباك مع أصعب الألغاز فسيتدهور دماغه ويصبح عُرضة كما تقول الدراسات للخرف.

وعلى ذلك، وبما أن الناس تُنيب أدوات الذكاء في كل مهمة تفكير وكل عملية تحليل، فالمتوقع أن يتزايد أعداد الخرف بين الشباب مستقبلًا، مما يجعل الآلات والروبوتات في سيطرة تامة على مخرفين بلا عقل يتفكر ولا دماغ يتذكر؛ فتكون هذه الأدوات التي يُزعم بأنها مفيدة للإنسان، مفيدة له على المدى القريب، وضارة عليه صحيًا على المدى البعيد.

 


أحيانا أستشير chatgpt وgrok فيما أكتب فيستوقفني ويطالبني بالتصحيح والاتزان. استشرته قبل أيام عن مقال قصير كتبته في هذا المدونة عن الأصوليات، فقال لي بأن نظرتي غير متزنة، فالأرهاب وراءه عدة عوامل متضافرة، وأن عليّ أن أصحح نفسي وأضيف عبارة «ولا ننسى أن نشدد بأن الإرهاب يظهر بسبب عوامل متظافرة».

ثم استشرته في مقال آخر عن النجاح وإدمانه كتبته بعد السابق، فقال لي: «أخشى أن يُساء فهمك فيقال بأنك تلغي أهمية النجاح، أضف عبارة: ومن المهم أن نعرف أن النجاح المتزن هو ما ينبغي أن ينشده الإنسان». لقد ضقتُ بهذه التوصيات المتزنة، فأنا كاتب متطرف أكتب لأثير الرأي وأشعل التفكير وهذا يريد أن يجعل كتابتي بليدة بلا طعم!

 


ما مشكلة مقاطع التيكتوك واليوتيوب القصيرة؟ التنوع. تجد مقطعًا جميلًا يؤنسك فتتابعه، ثم تسحب الشاشة إلى أعلى فيظهر لك مقطعًا مختلفًا يسيء إلى ذائقتك فيُغضبك، ثم تدفع إلى الأعلى فتجد مقطعًا مخيفًا يُقلقك، ثم تفرك إلى الأعلى فترى مقطعًا لطفل فتشعر لأجله بالشفقة، ثم مقطعًا عن كرة القدم يثيرك فتشعر بتحفز وإثارة.

إنك بهذا التصفح السريع مررت بتقلبات مشاعر من سعادة إلى غضب إلى قلق إلى شفقة إلى حماس، وهذا يصيبك بدوار مشاعري؛ وربما لهذا ظهرت الخوارزميات لتنظم المقاطع، ومع ذلك فهي لا تعطيك اهتمامًا واحدًا بل تكسر ثبات المقاطع المتكررة بجديد نافر عن اهتمامك لتقيس مشاعرك تجاهه، فتعيش بهذا في انكسار أكثر حدةً وانعطافًا.

 


من الذي ضرني في مواقع التواصل الاجتماعي؟ «المتنمرين». أجد إنسانًا يشارك آلة طريفة ومَكَنة ظريفة (كآلة تدير الصحون على الطاولة) فتعجبني وأريد قراءة إعجاب الناس بها في التعليقات كونها أعجبتني فأجد متنمرًا يضحك على الآلة ويصفها بـ «السامجة» ويصف الحركة كلها بأنها «ملحجة»، وأنه لا يحبها إلا «اللحوج»، فيبدد إعجابي كله.

إنه يسيطر عليّ وعلى خياراتي، حتى أنني أخاف أن أجلبها لأهلي خوفًا من أن يكونوا قد تأثروا بآراء هذا المتنمر فيقولوا لي: هديتك هذه هدية «لحوج»، خفف «ملحجة» تكفى! إنني أخاف أن يطاردني رأي هذا المتنمر فيصل إلى أهلي. دعونا نؤصل ونقول: «الرأي الآخر مقبول في الأُقضيات لأنها عامة، ولكنه مرفوض في الذوقيات لأنها خاصة».  

 


سألني أحدهم: هل أتخصص في الطب أم الهندسة؟ قلتُ له: تخصص في «علم الروبوتات» (Robotics) إن استطعت. فإذا كان الطبيب ستحل «الروبوتات» محله لتعالج الناس، فمن يا ترى سيعالج الروبوتات نفسها؟ إن الروبوتات ستكثر في المستقبل وتصبح بالملايين وستمرض برمجيًا، فمن سيعالجها ويطبّبها؟ أنت أيها المبرمج!

ورغم أن قائلًا قد يقول بأن الروبوت المريض قد يعالجه روبوت سليم، إلا أن إمكانيتك أنت أيها الإنسان المبرمج في تشغيل وإطفاء الروبوت وتعديله برمجيًا يجعلك في رتبة الخالق! هل يستغني العبد عن خالقه؟ كذلك لن يستغني الروبوت عن خالقه. إن قدرتك على إطفاء الروبوت وتشغيله تملّكك قدرات تشبه قدرات الإماتة والإحياء.

 


ما أهم ما تحتاج تعلمه أثناء التحدث عبر الواتساب؟ أن تتعلم «التباطؤ وتقليل الكلمات». إنك بحاجة إلى هاتين العمليتين: تتباطأ في حديثك وتركّز على إيصال الفكرة الأساسية بكلمات معدودة. فمشكلتك الحالية أنك تحب التفاصيل، وتجد نفسك تميل إلى السرعة والقفز والاختصار وإلى الحشو والتطويل وتجاوز أهم الأفكار.

تعهد هذا الأسبوع أن تُلزم نفسك بكلمات معدودة وأن تقدمها بطريقة بطيئة. اجعل لكل 20 ثانية فكرة أساسية، فلا تطويل (بذكر أكثر من فكرة فتصل الرسالة مختلطة) ولا تعجيل (باختصار الفكرة الأساسية فتصل الرسالة غير مكتملة). فكر في رسالة تريد إيصالها الآن! هل تستطيع تقديمها ببطء وبعدد كلمات أقل وفي 20 ثانية؟

 


خذها قاعدة: «معرفة كيفية الوصول إلى المعلومات أهم من الوصول إلى المعلومات نفسها». نعم، إن معرفة «الوصول إلى المعلومات» قد يكون أهم من «المعلومات» التي تصل إليها، لاسيما وثمة شركات اليوم تدفع لها أموالًا طائلة فقط لتخبرك أين ستجد المعلومات بالضبط؛ وليس دورها أن تقدم لك المعلومات، فقط تخبرك بمصادر ومظان البيانات!

إنه كلما كانت معرفتك سطحية ولكنها معرفة وصولية بحيث تعرف أين تجد المعلومات وكيف تصل إليها، كان ذلك أقوم من أن تكون معرفتك عميقة ولكنها لا وصولية، أي لا تعرف مصادر للمعلومات غير google أو chatgpt فقط ولا تعرف أي مكان آخر غير هذين المصدرين. اجعل خطتك القادمة أن تعرف مصادر المعلومات.

 


دعوني أخبركم ما تعلمته هذا الأسبوع؟ تعلمت أشياء كنتُ أظنها عادية وهي ليست عادية. لدي ملفات وورد word كثيرة، وكنت كل يوم أبحث عن الملف المطلوب وأضيعه بين المجلدات فعلمت أن وورد word يقدم داخله خدمة «تفضيل» (favorite)، فيحفظ قائمة بها أفضل ملفاتك! لقد ريّحتني هذه المعلومة كثيرًا وبعضكم لا يعرفها.

بعضكم سيقول الآن: قديمة أعرفها! طيب ماشي خذ الثانية: تعلمت أن أعمل «تثبيت» (pin) لبعض المجلدات الهامة عندي، وكنت أبحث عنها ولا أجدها. هل هذه قديمة؟ أمم، ما أريد قوله: إذا واجهت صعوبة ولو خفيفة - في أي شيء، في أي شيء أقول لك، اسأل ChatGPT فورًا: هل ثمة طريق مختصر لأدائها؟ والله ستتفاجأ بكثرة الحلول.

 


ماذا أصنع هذه الأيام؟ لدي مشروعان اثنان أساسيان. مشروعٌ خاصٌ بلهجة بني بحير، أجمع فيه كلماتها وأبتكر لها أمثلتها، وذلك بنية تأسيس معجم خاص بها. فعلتُ ذلك بعد أن شعرت بأن الذكاء الاصطناعي قد حطّم عملي وعلمي، فقررتُ أن أفعل شيئًا لا يستطيعه الذكاء أو لا يستطيعه على الأقل الآن، وإن استطاعه فبصعوبة.

أما المشروع الثاني فأنا أقرأ حاليًا في «أنظمة الكتابة» لأكتب كتابًا عن أصول الأحرف العربية. فأقرأُ نقوش الهيروغليفية ونحوت السومرية إلخ، وقد فعلتُ هذا أيضًا لأن الذكاء الاصطناعي حطّم عملي وعلمي، فهربتُ إلى ما لا يستطيع الذكاء قراءته أو على الأقل لا يستطيعه الآن، وإن استطاعه فبصعوبة. فرّوا بعلومكم عما يستطيعه الذكاء.