هل
تريد مثالًا بيّنًا على حالة «يكذب الكذبة فيصدّقها»؟ إنه أشعب، فقد حكى الأصمعي
أن أشعب مرّ في طريق، فعبث به الصبيان، فقال لهم كذبًا: ويحكم، سالم يقسم جوزًا
وتمرًا فاذهبوا إليه، فجرى الصبيان نحو سالم، وجرى معهم أشعب، قائلًا: ما يدريني،
لعلّه حق! إن أشعب هنا كذب الكذبة بوجود سالم والجوز والتمر، وصدّقها فورًا.
إنها مهارة ينبغي على الكذّاب أن يتعلمها، وهي مهارة تمارسها أنت أيضا! تكذب فتقول بأن الناس تكرهك فتصدق كذبتك وترى كره الناس في وجوهها، وتكذب وتقول بأن زوجتك تخونك فتصدق وتلاحظ تلاعبها. فلماذا لا تكذب وتقول أن الناس تحبك حتى ترى حبهم من وجوههم؟! اكذب هذه الكذبة وصدقها ولك في أشعب قدوة!



















