ما
الذي يفتقده كتاب القصص والسيناريستيون؟ يفتقدون إلى «فن المفارقة (Irony)»، أي
مخالفة توقعات القارئ. خذ أمثلة على قصص المفارقة: رأى أحدهم رجلًا في حديقة مع
ابنه الصغير الذي يبدو كفتاة، فسأله: يا رجل، ابنك هذا حيرني، هل هو طفلة
أم طفل؟ قال: طفلة! قال: غريب تقصير شعرها، لماذا لا تنهرها وأنت أبوها؟ قال: أنا
أمها!
إنه جواب ينطوي على
مفاجأة، وهذه بالضبط هي حلاوة المفارقة. خذ الثانية: قال أحدهم بأن ابنه يتأخر عن
المدرسة فاضطر لأن يشتري له سيارة، فصار لا يتأخر، قالوا: كيف؟ قال: صار يذهب إلى
المدرسة مبكرًا جدًا ليجد موقفًا لسيارته. إنك لم تتوقع هذا الجواب أيضًا. إذن، لا
تكتب قصة ما لم تفاجئ القارئ فيها بلفّة. «اللفّة هي المفارقة».



















