دعوني أخبركم بشيءٍ كسر قلبي. كنت أخرج كل عصرية فأرى قطة بالغة لديها صغيرين جميلين يتقافزان ويتلاعبان. يختبئ أحدهما وراء كرتون فينطلق إليه الآخر فيُفزعه، ويجري أحدهما فيطارده الثاني، ويتسلق أحدهما فينتظره صاحبه في الأعلى ويحاول ضربه بيده لإسقاطه. آلمني أني خرجتُ يومًا ورأيت أحد الصغيرين ميتًا، نعم، ميتًا دهسًا.

كما آلمني أكثر أن خرجتُ في اليوم التالي ورأيت الصغير المتبقي وحيدًا حزينًا لا يجد من يلاعبه، مستلقيًا على جانبه ملولًا مشتاقًا لصاحبه، وآلمني اليوم الثالث أكثر حين رأيت أمه قد غادرت المكان بصغيرها وكأنما استشعرت خطرًا. إنها مشاهد تكسر القلب! ولكن أفرحني عودة الأم بعد أيام بصغيرين يتلاعبان، فالصغير الثالث لم تره عيني!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل تريد وصية لتربية الأبناء؟ خذ هذه الوصية من لاتزو، يقول: «الماء المعكّر يصفو حين تتركه وشأنه». إن لاتزو يريد أن يقول بأن تعكير الماء أكثر لن يزيده صفاءً؛ الصفاء يأتي حين تتوقف أنت «ولا تتدخل». وهكذا افعل مع ابنك: لا تتدخل في إصلاح ابنك مع كل خطأ يفعله، فالخطأ المعكّر يُصلح حين تتركه وشأنه. فهمت الآن؟ لا تتدخل!

هل أنت كثير الزنّ على ابنك؟ نصائح متتالية عن مشاكل عالقة؟ تذكره دائما بأخذ الحذر (ليتذكر بوصية الحذر أنك لم تنسَ خطأه حين تهور وكادت أن تدهسه سيارة) وتوصيه بأهمية التطنيش (ليتذكر بأنك تقصد بهذه الوصية أنه يبدو كثير القلق وأنك تلاحظه الآن وعليه التطنيش). ذهن ابنك يتعكّر بوصاياك، والماء المعكر يصفو حين تتركه وشأنه!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي يقتل الإنسان؟ «المعتقد». إنه يعتقد بأنه سيموت، وكلما كبر يزداد قناعةً بأن مرضه بداية نهايته. لقد لاحظتُ هذا عند أمي! فحين بلغت الثمانين، كانت تكرر على نفسها «خلاص عِدت مولّية» (أي أصبحت مولّية عن الحياة). وسمعتُه من صديقٍ قال لي: خلاص بعد الأربعين لا تتوقع الكثير، توقع الضغط والسكر وبقية الأسقام.

ووجدته في نفسي فقد كنتُ أتمتع بصحة جيدة حتى ضربتني وعكتان مؤخرًا، فبدأت أشك وأعتقد بأن ما بعد الأربعين ليس كما قبلها فعلًا. إنه المعتقد القاتل، فالمعتقدات تضرب الأعضاء إلى أن تنهار في الأداء. ماذا تتوقع من أبنائك أن يفعلوا إن كنتَ تخبرهم باعتقادك عنهم أنك لا تثق بهم وبأدائهم؟ سيفقدون ثقتهم وسينهارون. أعضاؤك = أبناؤك!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «غير معتقداتك، تطول حياتك». إنك تكرر دائمًا بأن «الحياة قصيرة»، فلماذا لا تغير هذا المعتقد وتكرر بأن «الحياة طويلة»! إنك تكرر بأنك لن تعيش طويلًا، فلماذا لا تكرر وتعتقد بأنك ستعيش مثلًا 120 عامًا (لاسيما مع تطور الطب وازدهاره). إنك تكرر «إنك ميتٌ وإنهم ميتون»، فلماذا لا تكرر الآن الآن «إنني حيٌ وإنهم أحياء».

إنك تكرر «سأمرض وأموت»، فلماذا لا تكرر «لن أمرض طالما أفحص». إن المعتقدات هي ما يقتلك، وليس السنوات. احفظ هذا جيدًا: «معتقدك هو قاتلك». ستقول «أخشى أن أكون إيجابيًا فيصدمني الموت». إن للموت صدمة؛ فصدمة الموت إن أتى وأنت تعتقد غيابه لا تختلف كثيرًا عن صدمة الموت إن أتى وأنت تعتقد قدومه. صدمة الموت واحدة!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها نصيحة أيها العامل: «لا تسأل عما ستفعله في الأيام التي يمدحك الناس فيها، ولا تسأل عما ستفعله في الأيام التي ينتقدك الناس فيها، ولكن اسأل عما ستفعله في الأيام التي يصمت الناس عنك فيها». نعم، لا تسأل عما ستنجزه من مشاريع لو مدحك الناس على مشاريعك، ولا تسأل عما ستنتقم وترد به على الناس لو نقدوا مشاريعك.

إن كلا المديح والنقد وقود للانتباه، وما تريده أنت هو «الانتباه» (attention): فالمدح يُشعرك أن الناس «تنتبه» لأعمالك وهذا ما يزيدك حماسًا (لإنجازها فورًا)، والنقد يُشعرك أن الناس «تنتبه» لإعاقة مشاريعك وهذا ما يزيدك إصرارًا (لإكمالها تشفيًا). أما صمت الناس عن المدح والنقد، فهو ما سيعيقك بالنهاية، لأنه هو ما يلغي عقد «الانتباه».

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها قاعدة: «لا شيء يستحق البكاء؛ ففي كل شيءٍ شر». هل ترى بأن زميلك تزوج وأنجب بينما أنت لا تزال هائمًا بلا زواج؟! لا ترثِ حالك بل اسخر، فأبناؤه أؤلئك زادوه همًا على هم. هل ترى بأن صاحبك نال شهادة أعلى منك؟ لا تبكِ حالك بل اسخر، فشهادته تلك ستزيده غمًا على غم (وبطريقة ما، فلكل شيء جميل أتعابه وضرائبه).

إن كل شيء يناله الإنسان لا يجب الفرح به على الدوام، فله جانب سلبي ظاهر. حتى السيارة التي تحلم باقتنائها لن تصنع لك المعجزات، بل الإزعاجات، بتعطلاتها المصنعية أو بإرهاقك بمتطلبات تنظيف مقاعدها المخملية، أو بتسببها لك بحوادث مرورية، قد تفقد فيها حياتك كلها! نعم، لا تبك شيئًا في هذه الحياة، ففي كل شيءٍ شر!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


هل لديك علاقة متأزمة مع المال؟ تشح وتبخل، تقبض وتمسك، تدخّر وتوفّر؟ «غيّر نيتك». إن المسألة كلها تتعلق بالنية. فبدلًا من أن يعتصر قلبك من دفع 20 ريالًا على كوب قهوة، اجعل نيتك بأنك تدفعها صدقة لموظفي المقهى. فمن الـ20 ما سيذهب صدقة على هؤلاء العمال المساكين وعلى أسرهم، فاجعل نيتك الذهاب إلى المقهى لتتصدق!

«إنما الأعمال بالنيات»، فإن كانت نيتك التصدق على الموظفين، فمالك سيربو بالصدقات. بدلًا من أن يضيع مالك في كوب قهوة وينقص، اجعله بنية الصدقة ليبارك الله في مالك فيزيد. لا تقل ولكني أستلم مقابلًا. إن كوب القهوة يكلف ريالين فـ 18 ريالًا هي صدقتك إذن! حتى مالك المقهى يعترف ويقول لك صراحةً: إننا رفعنا السعر لندفع للعمال!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما أسوأ شعور؟ إن أسوأ شعور ليس شعور الخوف والقلق والهلع والذعر والتوتر إلخ، إنما وركز معي هنا «الشعور المراقب لشعور الخوف والقلق والهلع والذعر والتوتر إلخ». إن المشكلة ليست في مشاعرك، بل في مراقبتك لمشاعرك. هذه المراقبة الذاتية هي ما يجعلك تتحرّج من مشاعرك وترفضها، وهو ما يزيد بالنهاية من فرص عودتها.

حين تشعر بقلق وترى جبينك في عرق، لا تمسح عرقك ولا تلغي قلقك، فقط ركّز على نَفَسك. إن المشكلة في المراقبة. تنفّس بهدوء، فهذا التنفس هو مكنسة الشعور. راقب تنفسك أكثر مما تراقب مشاعرك فالدماغ لا يراقب أمرين. وجرب الآن فالتجربة خير برهان؛ راقب شهيقك وزفيرك وستجد نفسك لا تراقب شيئًا آخر. جربها الآن!


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما خير ما تصنعه اليوم وغدًا وكل يوم؟! «أن تحب كل شيء». نعم، أن تحب كل شيء في الحياة شخصًا شخصًا، حيوانًا حيوانًا، جمادًا جمادًا، خيالًا خيالًا، شعورًا شعورًا، فكرةً فكرةً، إلخ. إن الحب هو خير علاقة، فاجعل علاقتك بكل ما حولك من أشياء علاقة حب وودّ، وعلاقة تقدير وتثمين، وعلاقة عز وفخر، فكل شيء حولك يستحق الحب فعلًا.

كيف تحقق ذلك؟ انظر حولك الآن وقل: «أحب هذا التلفاز الذي أمامي، أحب هذا الكمبيوتر الذي أراه هناك، أحب جوالي، أحب نفسي، أحب ملابسي، أحب أفكاري، أحب فلانًا، أحب فلانة، أحب الشخص هناك، أحب هذه الشمس، أحب ذلك الجبل، أحب النبتة تلك، أحب شعوري بالحب، أحب شعور الخوف، إلخ». انظر وكرر.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما الذي تحتاج إليه في حياتك كلها لتكون سعيدًا؟ (1) «الامتنان» (gratitude) و(2) «التفاؤل» (optimism). إن الامتنان يرضيك بالحاضر، والتفاؤل يبشرك عن المستقبل. ومن يحقق الاثنين فقد صار من أفضل الناس، في الدنيا وفي الآخرة أيضا. يقول النبي ﷺ عن الحمد والشكر والامتنان «إن أفضل عباد الله يوم القيامة الحمّادُون».

والحمّادون هم الشاكرون الممتنون لنعم الله عليهم. أما التفاؤل فيتمظهر في إحسان الظن بالله، وقد مدح الله أهل الإحسان، وقال «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين». قال سفيان الثوري «وَأَحْسِنُوا» أي «وأحسنوا الظن بالله». نعم، كن من «أفضل» عباد الله (وهم الحمّادون، أي الشاكرون)، وكن من «أحبّ» عباد الله (وهم المحسنون، أي المتفائلون).

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


ما أسوأ ما تفعله؟ «أن تتخيل الأسوأ»، ولا أقول «أن تتوقع الأسوأ»، فثمة فرق بين التخيل والتوقع. التوقع هو أن تقول «أتوقع أن يحدث حدثٌ سيء لي» وهو أمر سيتوقف عند النقطة الزمنية المستقبلية التي تخيلت الأمر السيء يحدث فيها، بينما التخيل يعني أن تجلس مع نفسك لـ20 دقيقة في مكان ما، وتتخيل نفسك فيها تعيش الحدث السيء نفسه!

«إن مشكلة التخيل في كونه يرسم العالم»! إن الخيال قد يرسم عالمًا سلبيًا كالسجن يحاصرك ولا يُطلقك. ما البديل؟ تخيل الأحسن! أغمض عينيك واصنع عالمًا يحرّرك ترى نفسك فيه في مكان، أنت فيه صاحب القوة والتميز والأفضلية والعطاء والوفاء إلخ. اختر صفة إيجابية واحدة فقط، وتخيل نفسك تؤدّيها في مكان؛ وتؤديها حين تؤديها بإتقان!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال

 


خذها نصيحة: «لا تعالج السبب الوهمي، فربما أنه ليس السبب الحقيقي». هل أنت إنطوائي وتعاني من رهاب اجتماعي؟! إذن، انتبه وافهم سبب انطوائيتك قبل أن تتعاطى علاجًا بشأنه. ربما تنخدع وتشعر بأن «القلق هو سبب انطوائيتك»، فتأخذ علاجًا يزيل القلق والتوتر إلخ، ثم تكتشف بأنك لا تزال منطويًا في بيتك رغم زوال قلقك!

من يعلم، ربما أن سبب انطوائيتك الحقيقي أنك تجد أحاديث الناس «تافهة»، فأنت لا تنطوي لأن الناس نفسها «مُقلقة». وهنا لن يحل علاج القلق المسألة، ما يحل المسألة هو علاج يُعينك على تقبل التفاهة (= تفاهة أحاديث الناس). العلاج النفسي الذي يحارب القلق لن يُخرجك ويجعلك اجتماعيًا إن كان الناس برأيك هم مصدر للتفاهة، لا القلق!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.
ترد على تعليقإلغاء الرد ✕
✓ تم الإرسال